روابط للدخول

صحيفة عربية: الرجوع الحالي لشعبوية التيار الصدري محطة موقتة


قالت صحيفة "العرب" القطرية ان مسؤولاً عسكرياً رفيعاً في الجيش العراقي استبعد حدوث ثورة شعبية ضد الحكومة الحالية في بغداد شبيه بثورة تونس، وذلك بعد أيام من تحذيرات أطلقتها منظمات اجتماعية عراقية هددت باستنساخ التجربة التونسية الى داخل العراق. وقال الضابط في حديث للصحيفة إن نسبة العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر تجاوزت 40%، وبلغ عدد العراقيين الذين يفتقدون إلى الخدمات الأساسية أكثر من 80%، وهناك تذمر واضح بعد قرابة عام على إجراء الانتخابات البرلمانية. لكن الذي يقف حائلاً دون خروج المواطنين في ثورة عارمة (والقول للضابط) هو وجود الحجة المناسبة للحكومة في قمعها، إذ سيتم اتهام الجميع بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة وحزب البعث ومن الموالين لصدام حسين ومعاداتهم للديمقراطية الجديدة في العراق، فضلاً عن أن الجيش الأميركي ألمح إلى أنه سيقف بشكل حازم في حال حدوث أي أعمال تؤثر على موعد انسحابه من العراق نهاية العام الجاري.

وفي صحيفة "الحياة" اللندنية يرى طارق الدليمي في الرجوع الحالي لشعبوية التيار الصدري بانه ليس الا محطة موقتة لاستعادة الانفاس في ظل الحراك المعقد لنتائج الانتخابات البرلمانية والمسيرة المركبة لتشكيل الحكومة، مشيراً الى ان المتابعة الدقيقة لتذبذب قوة التيار الصدري، تجزم بوضوح أن انحساره تحقق بفعل الضربات العسكرية، وتمدده من الجانب الثاني كان نتيجة التآكل اليومي للمكونات الأخرى، وفي المقدمة المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة والجلبي والجعفري. في حين ان المحاولات الساذجة الجديدة لرجوع السيطرة الخارجية للتيار الصدري لا تلبي أبداً مسألة الجهات التي تطمح إلى إزالة الظواهر الطوائفية السياسية من السياق العام للصراع السياسي الراهن، وبيّن الدليمي ان تلبية مطالب التيار في منحه مراكز جديدة في بعض المحافظات، كبابل وميسان، واسناد عدة وزارات له في الحكومة الجديدة هو اعادة انتاج نفس المشاكل السياسية السابقة وادارة الناعورة حول نفس المجاري العامة للتنافس اليومي للكتل المكونة للطوائفية السياسية القابضة على زمام العملية السياسية.
XS
SM
MD
LG