روابط للدخول

القوات الأميركية المتبقية تواصل مهمات عامها الأخير في العراق


جنود أميركيون يدربون قوات عراقية

جنود أميركيون يدربون قوات عراقية

تَـناولـَت صحيفة أميركية بارزة طبيعة المهمات اليومية التي تمارسها القوات الأميركية المتبقية في العراق حتى نهاية العام الحالي قائلةً إنها تتركز "رسمياً" على تقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية.

وفيما تـُنجِز هذه القوات المتبقية واجباتها "الرسمية" على مدار ما تبقى من عام 2011 فإن العديد من أفرادها، ومجموعهم الآن نحو ثمانية وأربعين ألف عسكري، يعتبرون أن مهامهم "غير الرسمية" تتمثل في "محاربة الملل والبقاء في حالة تأهب وأمان خلال أوقات الفراغ الطويل التي تسود أيامهم"، بحسب تعبير صحيفة (واشنطن بوست).
وجاء في التقرير الذي كتَبه آرون سي. ديفيز Aaron C. Davis والمنشور الاثنين تحت عنوان "الواجبات الروتينية تمتزج مع مهمات النوايا الحسنة خلال جولة العمل النهائية في العراق":
http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2011/01/17/AR2011011703382.html

أن الجانب العراقي لم يطلب المساعدة من القوات الأميركية طوال الفترة السابقة التي شهدت منذ بداية العام الحالي اغتيالات وتفجيرات وهجمات مسلّحة راح ضحيتها عشرات المدنيين ورجال الشرطة ومسؤولين حكوميين.
وفي التقرير الذي استند إلى انطباعات ميدانية خلال زيارةٍ لمعسكر الرمادي، كتَب ديفيز يقول إن نهاية الحرب في العراق أصبحت بالنسبة لمعظم الجنود الأميركيين المتمركزين وراء جدران خرسانية أشبه ما تكون "بـمَهمةِ وداعية رتيبة لحسن النوايا أو عمل جيد أخير، أو انطباع أو حتى فرصة أخيرة لوضع الأمور في نصابها الصحيح."

ويشمل العديد من هذه الواجبات زيارات اجتماعية إلى القادة الأمنيين والزعماء المحليين يتخللها احتساء القهوة والشاي أو لتعليم أفراد الشرطة العراقية أو الجيش من المتطوعين الجدد ما يصفها الكاتب بالخدع الأنيقة وحركات لعبة الكاراتيه أو تصميم المجلات. ولكن هذه الزيارات تبقى محفوفة بالمخاطر إذ قُتل جنديان أميركيان وأصيب ثالث قرب الموصل يوم السبت عندما صوّب ضابط في الجيش العراقي كان يتلقى تدريباً تكتيكياً بندقيتَه على مدرّبيه الأميركيين.
وتنقل الصحيفة عن الميجور وليم هانسن Maj. William Hansen
قوله "إن ما نقوم به الآن ليس من الواجبات التي تَدرّب أي منا عليها. ولكن أعتقد أن بإمكاننا إعادة بناء النسيج وإعادة الاتصالات وربما بعض من الثقة بين الناس التي انهارَت هنا".

وفي تحليله لطبيعة مهمات القوات الأميركية في العراق خلال الفترة المتبقية قبل الانسحاب النهائي المقرر نهاية العام الحالي بموجب الاتفاقية الأمنية الموقّعة بين بغداد وواشنطن، قال الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق لإذاعة العراق الحر إن "المهمة العسكرية للقوات الأميركية في العراق كانت الدفاع وإعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد..لذلك أعتقد أنه مع انتهاء مبرر وجود المنظومة الإرهابية التي كانت تتواجد على أرض العراق وعودة الاستقرار والحوار السياسي والدبلوماسي بين دول جوار العراق فإن وجود هذه القوات المسلّحة الأميركية أصبح يوفّر الآن فرصة للقوات المسلّحة العراقية كي تحصل على التدريب والمساعدة اللوجستية والتقنية..........."

وفي المقابلة التي أُجريت عبر الهاتف الثلاثاء، تحدث رزق عن موضوعات أخرى ذات صلة بينها التركيز الحالي للحكومتين العراقية والأميركية على سُبل تفعيل بنود اتفاقية الإطار الإستراتيجي للتعاون المشترك في جميع المجالات غير العسكرية. وأجاب عن سؤال يتعلق بأسباب العنف الذي يتجدد بين الحين والآخر على الرغم من الجهود المتواصلة التي تبذلها القوات الأمنية العراقية بالتعاون مع القوات المتحالفة منذ عدة أعوام لدحر التنظيمات الإرهابية وتفكيك شبكات الجريمة المنظّمة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلة مع الباحث في الشؤون الإستراتيجية د. عماد رزق.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG