روابط للدخول

هل تنتقل عدوى أحداث تونس الى بلدان إقليمية؟


محتجون في تونس

محتجون في تونس

يتابع العراقيون مثل غيرهم من شعوب المنطقة مسلسل الأحداث في تونس والتي أدت الى إسقاط نظام رئيسها زين العابدين بن علي، الحكومة العراقية أعلنت في بيان للناطق الرسمي علي الدباغ الأحد، متابعتها باهتمامٍ بالغ، "الأحداثَ الدامية" في الجمهورية التونسية ، وتأكيدَها احترام خيار الشعب التونسي، وحريته في اختيار حكومته عبر الآليات الديمقراطية التي ينص عليها الدستور، بحسب البيان العراقي.

ومع تقارب النتائج في ظاهرها، متمثلة بإسقاط نظام دكتاتوري في العراق وتونس، فإن أستاذ العلوم السياسية عزيز جبر شيال يميز بين ما حدث في العراق عقب إسقاط نظام صدام حسين من قبل القوات الأمريكية والمتحالفة معها، في نيسان 2003 وبين ضغط الشارع التونسي والتظاهرات الشعبية، التي أطاحت بالرئيس بن علي.

من جانبه يلفت المحلل العراقي المقيم في باريس حسين كركوش، الى دأب الأنظمة الدكتاتورية على إقصاء وقمع القوى والأحزاب السياسية، ما يترك فراغا سياسيا مؤثرا بعد سقوط تلك الأنظمة، ويستعيد المحلل كركوش في مقابلة مع إذاعة العراق الحر، الفراغ الإداري والأمني الذي أعقب إسقاط نظام صدام، حيث لم تكن هناك سلطات منظمة تساهم في السيطرة على الوضع، ما تسبب بكثير من الخسائر.

ويشير كركوش الى أن الحراك الشعبي التونسي، لم يات من فراغ، وأن الحضورَ الواضح للطبقة المتعلمة التونسية، كان فاعلا في تحريك الشارع ضد استبداد النظام، والمطالبة بالديمقراطية ، وتحسين الوضع الاقتصادي،ما سرع بالإطاحة بنظام بن علي، بحسب كركوش الذي إتهم في حديثه لإذاعة العراق الحر أتباع النظام التونسي السابق بتسببهم في تشجيع العنف والتخريب للخدمات والمؤسسات مستذكرا ما جرى في بغداد من تخريب ونهب إسقاط نظام صدام حسين في نيسان 2003 .

تزامنت أحداثُ تغيير النظام في تونس، مع حوادث الاضطرابات والتظاهرات المطالبة بتحسين الواقع الاقتصادي ومعالجة البطالة في عدد من الدول العربية، وربّ سائل يتساءل، عما إذا كانت هناك عدوى تصيب الشعوب لتطالب بالدمقراطية؟ فيرى أستاذ العلوم السياسية د.عزيز جبر شيال، أن العبرة بالنتائج، فإذا ما نجح العراقيون بعد معاناة طويلة وتضحيات مستمرة في تأسيس نظام ديمقراطي، فان المراقب ينتظر من التونسيين أن يؤسسوا نظامهم هم أيضا، مستفيدين من تجارب الآخرين.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG