روابط للدخول

موسم التوافد العربي والدولي على بغداد


المالكي يتسقبل في بغداد رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر الصباح

المالكي يتسقبل في بغداد رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر الصباح

منذ اسبوعين وبغداد تستقبل وفودا عربية وإقليمية ودولية رفيعة المستوى، لبحث فرص تعزيز العلاقات، وفتح آفاق التعاون المشترك بين تلك الدول والعراق، وتوقع مراقبون أن تتواصل مثل هذه الزيارات مستقبلا.كل ذلك بدا وكأنه مؤشر على نهاية عهد القطيعة والتوتر التي وسمت علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي.

رئيس الوزراء الكويتي ناصر المحمد الصباح أكد خلال زيارته الى بغداد الأربعاء، أن البلَدين الآن في مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية وإذا كانت هناك صعوبات فسيتم حلُها بالطرق السلمية.

وعلى نفس الصعيد، وصفَ نائبُ رئيس الوزراء الكويتي، وزيرُ الخارجية محمد صباح السالم الصباح، خلال مؤتمر صحفي له مع وزير الخارجية هوشيار زيباري الأربعاء، وصف َزيارةَ رئيسِ حكومتهِ إلى بغداد، بأنها "في غاية الأهمية" وهي "ليست بروتوكولية فقط"، مشيرا الى أن الجانبين اتخذا قرارا بإزالة جميع العقبات التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين، من خلال تشكيل لجنة مشتركة.

لاحظ مراقبون أن موسم التوافد على بغداد تزامَنَ مع الإعلان عن تشكيل الحكومة العراقية بعد مخاضٍ استمر لنحو ثمانية أشهر.

ويشير النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الانفتاحَ العربيَ الأخير على العراق ابتدأ بزيارة وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط،الذي أعلن من بغداد ان بلاده ستشارك بشكل فاعل في أعمال القمة العربية المقبلة.

وتوقع عثمان استمرار توافد قادةٍ إقليميين على بغداد خصوصا بعد التحسن النسبي للوضع الامني في البلاد، معربا عن الاعتقاد بان الدول العربية أدركت خطأها في الإحجام عن تطوير العلاقات مع العراق، مشيرا الى أن تلك الدول بدت مرتاحةً اليوم لمشاركة جميع الأطراف العراقية في الحكومة الجديدة، بحسب عثمان في حديثه لإذاعة العراق الحر.

ويرى النائب عن التحالف الوطني علي الشلاه ان تشكيل الحكومة بصيغة الشراكة الوطنية، ورفعُ جزءٍ من العقوبات الدولية عن العراق من الأسباب التي مهَدت للتوافد الدولي على العراق، مشيرا الى أن نجاح العراق في تجسير المفازة مع دول الجوار والعالم، حث الدول العربية على التوافد على بغداد.

ويدخل العامل الاقتصادي مؤثرا في هذا الموضوع، إذ يرى عضو ائتلاف العراقية حامد المطلك في حديثه لاذاعة العراق الحر، أن تمتّع العراق بفرصٍ استثمارية واعدة، يشجع دول العالم على الإقبال، لافتا إلى أن قرب انعقاد القمة العربية في بغداد، والاستقرار السياسي بعد تشكيل الحكومة الجديدة، يعطى رسالة اطمئنان للمستثمرين بإمكانية العمل دون اية مخاوف.


وكشف النائب جابر حبيب جابر عن أن الجماعات المسلحة كانت تهدف الى تقويض العملية السياسية و تعميم صورة سيئة عن الوضع في العراق، ما وضع الدول الأخرى في حالة تردد من الانفتاح عليه، الا ان الضربات التي تلقتها تلك الجماعات والاستقرار الأمني النسبي، أعطى إشارات طيبة للمجتمع الدولي، كما قال جابر الذي دعا الدول العربية الى التعامل مع حكومة عراقية وطنية، ستبقى لأربع سنوات مقبلة وعدم مقاطعتها كما حصل في السابق.

يشار الى ان نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، ذكر خلال زيارته المفاجئة الى بغداد الخميس، أنه جاء للاحتفال مع العراقيين بالتقدم الذي حققوه بتشكيل الحكومة، ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عنه استدراكه القول: انه ما يزال هناك عمل كثير.

وتأتي زيارة بايدن في وقت ينص اتفاق امني بين الجانبين على انسحاب تام للقوات الأميركية، قبل نهاية العام 2011

الى ذلك استبعد النائب جابر حبيب جابر ان يترك الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق، تاثيرا سلبيا على علاقات العراق الاقليمية والدولية.

وبرر المحلل السياسي عباس الياسري موسم الإقبال على بغداد، بمؤشرات استقرار سياسي واقتصادي وامني تفتح الأبواب لحضور عربي واضح خلال الفترة المقبلة.

وتوقع مراقبون زيارات مماثلة قريبا لرئيس الحكومة السورية، وقادة خليجيين وأتراك.

المزيد في الملف الصوتي الذي شارك فيه مراسلا اذاعة العراق الحر في بغدادج غسان علي وفرقد الطيب
XS
SM
MD
LG