روابط للدخول

نيكار قره داغي: آلآم المهجر ومعاناته كانت حافزا كبيرا للإبداع


الفنانة نيكار قره داغي

الفنانة نيكار قره داغي

في حلقة هذا الاسبوع من "عراقيون في المهجر" نسلط الضوء على تجربة الفنانة المسرحية نيكار حسيب قره داغي التي تقيم منذ اوائل تسعينيات القرن الماضي في العاصمة النمساوية فيينا.

تقول الفنان نيكار حسيب قره داغي أن البدايات كانت صعبة جدا في النمسا، وعلى الرغم من ذلك تمكنت من إكمال دراستها العليا وحصلت على درجة الماجستير وشهادة الدكتوراه في المسرح من جامعة فيينا. وهي من مؤسسي فرقة المسرح التجريبي في فيينا، التي قدمت عروضا مسرحية في دول عربية وأجنبية عديدة.

في عام 1998 أسست مع زوجها الفنان شمال عمر مختبر لالش للمسرح
الفنانة نيكار قره داغي
التجريبي وهي تجربة انفردا بها في تقديم مسرحيات تعتمد على الصوت والحركة دون النص. وهدفهما من وراء ذلك هو خلق لغة مسرحية مفهومة لدى الجمهور بغض النظر عن قوميته ولغته وخلفيته الثقافية.

وشارك مختبر لالش المسرحي بتجاربه في عدة مهرجانات دولية في العالم وأقام أيضا ورشا صوتية ومختبرات مفتوحة في عدة جامعات أوروبية ويابانية وأيضا في المعهد العالي للفنون المسرحية، ومتحف الفن المصري الحديث في القاهرة.

ويحرص مختبر لالش المسرحي الذي يضم في مجموعته أفراد من أصول وثقافات مختلفة، على التبادل العملي مع مختبرات عالمية في سويسرا وبولونيا وفرنسا.

وإلى جانب تقديمها ورشا نظرية وعملية في جامعتي فينا النمساوية، وشينشوي اليابانية وأكاديمية الفنون في القاهرة، والجامعة الفنية في كوسوفو، تواصل الفنانة نيكار حسيب قره داغي تقديم العروض المسرحية في العديد من الدول العربية والاوروبية. وآخر مشاركة لها كانت في مهرجان المسرح الأردني الدولي السابع عشر الذي أقيم في عمان، حيث قدمت مع زوجها الفنان شمال عمر عرضا مسرحيا حمل عنوان "بلا ظل"، الذي حصل علی جائزة دولية فی مهرجان المسرح الدولی فی ساراييفو عام 2009.

"بلا ظل" مشروع البحث الذي عملت عليه الفنانة نيكار مع زوجها المخرج شمال من ٢٠٠٦-٢٠١٠ للاستفادة من الصوت كمنبع للحرکة والصورة في رؤية صوتية إلى العالم.

وتؤكد الفنانة نيكار أن سنوات المهجر أخذت منها الكثير لكنها أضافت إلى تجربتها الأكثر وأتاحت لها فرصة الإبداع في عالم المسرح، وهي تقول أن الآم المهجر ومعاناته كانت حافزا كبيرا للإبداع.

تأمل الفنانة المسرحية نيكار حسيب قه ره داغي أن تتمكن من العودة إلى الوطن في المستقبل القريب لتقدم العروض المسرحية في بغداد وباقي المدن العراقية.

تقول الفنانة نيكار وهي من مواليد السيلمانية 1966 إن البيئة التي نشأت فيها كانت مشجعة لدخولها عالم الفن. فهي ابنة عائلة فنية ذات اهتمامات ثقافية معروفة فوالدها الشاعر الكردي حسيب قه رداغي وعمها الموسيقار أنور قره داغي إضافة إلى أخوتها العاملين في مجال الأدب والفن.

عام 1984 التحقت بأكاديمية الفنون الجميلة ودرست فنون المسرح على يد كبار الأساتذة والمسرحيين العراقيين أمثال صلاح القصب، وفاضل خليل، وبدري حسون فريد، ومرسل الزيدي، وشفيق مهدي، والفنان الراحل إبراهيم جلال.

تقول الفنانة نيكار قه رداغي إنها كانت محظوظة وهي فخورة لأنها تتلمذت على يد هؤلاء المسرحيين الكبار وبدأت بداية قوية.

ومن خلال مشاركات لها في أعمال مسرحية في بغداد، نالت العديد من الجوائز وحصلت على لقب أفضل ممثلة مسرح على مستوى العراق، في ثمانينيات القرن الماضي.

وإلى جانب الدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة ومشاركاتها في العروض المسرحية التي كانت تقدم في بغداد كانت الفنانة نيكار عضوة في فرقة المسرح التجريبي الكردي الذي أسسه الفنان شمال عمر في السليمانية وقدم العديد من العروض في المدن العراقية.

بعد تخرجها من أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد درّست مادتي الصوت والجسد لمدة ثلاثة أعوام في معهد الفنون الجميلة في السليمانية، لكنها تركت كردستان مطلع تسعينيات القرن الماضي وتحديدا بعد الهجرة الجماعية للأكراد إلى الحدود الإيرانية والتركية هربا من النظام السابق، واستقرت مع عائلتها الصغيرة منذ نهاية عام 1991 في عاصمة النمسا فيينا.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG