روابط للدخول

إصدار قائمة سوداء بأسماء مؤلفين ودور نشر في إيران


ظلٌ لمحكوم بالإعدام في إيران

ظلٌ لمحكوم بالإعدام في إيران

قامت مؤسسة إيرانية توصف بالمقربة من أوساط الحكومة بإعداد قائمة بأسماء دور نشر ومفكرين بتهمة العمل على تقويض النظام الحاكم في إيران.

المؤسسة الإيرانية التي قامت بإعداد هذا التقرير الذي اعتبر تحريضيا تحمل اسم مؤسسة الدراسات الإستراتيجية الأمنية في جامعة خواجه نصير الدين طوسي المتخصصة بالدراسات الالكترونية وتسيطر عليها قوات حرس النظام المعروفين باسم الباسيج، طبقا لموقع المعارضة الإيرانية "راه سبز".

إن اللغة التي استخدمتها المؤسسة المذكورة في صياغة البيان المرفق بالقائمة السوداء هي مطابقة للخطاب الرسمي المتشدد الذي يستخدمه المسئولون الحكوميون في وصف عمل المعارضة بالحرب الهادئة "جنك نرم" ضد الجمهورية الإسلامية. وتقول تلك المؤسسة إن قائمتها التي جاءت في 64 صفحة تتضمن أدلة على محاولة التقويض الهادئة والثورة المخملية التي تقوم بها أطراف ليس فقط ضد سياسيين بل ضد الدولة برمتها.

مؤسسة "نشرني " هي واحدة من دور النشر المحترمة التي ورد اسمها في القائمة السوداء واتهمت بأنها تقف إلى صف المؤسسات التي تعادي المؤسسة الإسلامية علما بان الدار تقوم بنشر كتب في مختلف الاختصاصات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والدينية، واتهمت المؤسسة بأنها نشرت كتابا لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبيغنيو برجينسكي واعتبر انه يستهدف تقويض الجمهورية الإسلامية.

ومن بين دور النشر الأخرى التي وردت في القائمة السوداء "نشر جشمة" و "آتيي" و "قافير" و"غوغنوس" المتخصصة بنشر الكتب الأدبية والقصص القصيرة والمؤلفات الفلسفية والاجتماعية.ومؤسسة "روشنغاران" نشرت كتباً حول المرأة والصراعات الاجتماعية والمدنية الفت من قبل المتخصصة الأميركية "جين شارب" التي تروج للوسائل غير العنيفة لتغيير المجتمع والمتقاعد من جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية "روبرت هلفي".

وتقول المؤسسة الأميركية التي أعدت القائمة السوداء إن الكتاب الذين وردت أسماءهم فيها يستغلون معارض الكتب والمكتبات للترويج لأفكارهم بشن ثورة هادئة. ومن بين هؤلاء المتهمين كتاب مشهورون مثل "سمين بهبهاني" و "محمود دولت آبادي" و "جواد مجابي"، ورجل الدين "محسن قاديفار" والكاتب الساخر المنفي "إبراهيم نبوي"، والفيلسوف الكندي من أصل إيراني "رامين جهانبجلو"، الذي قال إنهم يحاولون عن طريق نشر القائمة السوداء أن يروجوا بأي طريقة لنظرية المؤامرة التي لا يرى أنها موجودة، لأن دور النشر هذه لا تقوم فقط بالنشر لكتاب لمنشقين بل وأيضا أشكالا مختلفة من الكتب ومنها الكتب الدينية.

جهانبجلو الذي اعتقل عام 2006 لأسباب أمنية قال إن هذه الحملة من قبل النظام في طهران ضد دور النشر جاءت بسبب توجهات النظام بشأن التعليم الاجتماعي.

دور النشر الإيرانية شكت دوما من ضغوط الدولة عليها والرقابة على منذ أن قدم إلى الحكم الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد عام 2005 ، ففي العام المنصرم تحدثت تقارير عدة عن تعرض دور النشر إلى مساءلات من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية وطلب منها الحصول على موافقات مسبقة من وزارة الثقافة لمنشوراتها.
احد الناشرين الذي رفض الإفصاح عن هويته قال إنهم يواجهون مصاعب جمة وعوائق في عملهم ولكنهم سوف لن يتخلوا عن مهامهم سواء وردت أسماءهم في القائمة السوداء أم لم ترد.

الكاتب والمترجم الإيراني المقيم في العاصمة التشيكية براغ "اوميد نيكافرجام" يقول إن هنالك إشاعات وسط الناشرين حول القائمة السوداء تقول إن وزارة الثقافة الإيرانية هي التي أعدتها بهدف إخافة الناشرين، خاصة وان بعض هذه الدور لديها بين 60 إلى 70 كتاب تحت الطبع.

الكاتب الساخر المنفي "إبراهيم نبوي" الذي ورد اسمه في القائمة السوداء أيضا علق بسخرية على ذلك بالقول إنها قللت من شأنه بتحويله من محارب للدين إلى متآمر على النظام، لكنه قالها بجدية إنه يرفض التهم الموجهة له جملة وتفصيلا.، وأضاف أنه وغيره يعملون من اجل إصلاح الأوضاع، ولا احد منا يقوم بتقويض النظام بقدر خامنئي واحمدي نجاد، وإذا ما انهار النظام في يوم ما فإنهما يتحملان المسؤولية عن ذلك، أما هو وغيره من المتهمين بتقويض النظام فليس لديهم القدرة على ذلك و لا يرغبون به.

وقال نبوي إن كتبه التي اعتقل بسببها لا تزال تطبع وتباع في إيران، وإنه يكلف القادمين منها إلى منفاه ليحملوا معهم نسخا له.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG