روابط للدخول

إنشاء محكمة بداءة متخصصة بالدعاوى التجارية في العراق


جاء في بيان صدر عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن التطور الاقتصادي الذي يشهده العراق وازدياد حركة التعامل التجاري ودخول العراق ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية، أسباب شكلت مبررات إنشاء محكمة بداءة متخصصة بالدعاوى التجارية.

المتحدث باسم القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار قال إن المحكمة تختص بالنظر في قضايا ودعاوى تجارية يكون احد الأطراف فيها غير عراقي مشيرا إلى أن أي استثمار خارجي وأي شركة تود العمل في العراق تحتاج إلى وجود قوانين محددة ومحكمة معينة يمكن أن تلجأ إليها في حال حدوث مشاكل.

البيرقدار قال أيضا إن القضاة الذين سيعملون في هذه المحكمة يشكلون نخبة من أفضل الكفاءات العراقية في هذا المجال وأضاف أن هؤلاء تلقوا تدريبا إضافيا مؤخرا كي ينجزوا مهامهم على أفضل وجه.

من جانبه أوضح الخبير القانوني طارق حرب بأن مجلس القضاء الأعلى قام بإنشاء محكمتين الأولى هي المحكمة التجارية التي اعتبر وجودها أمرا أساسيا من اجل توحيد الأحكام والقرارات والاجتهاد.

أما المحكمة الثانية فهي محكمة تنظر في الدعاوى التي تقام على الدولة من أي جهة كانت.
الخبير القانوني قال إن إنشاء مثل هذه المحاكم كان من المفترض أن يتم قبل هذا الوقت غير أن وجودها الآن أفضل من عدم وجودها على الإطلاق.

حرب أشار أيضا إلى أن مجلس القضاء الأعلى قام بإعداد القضاة الذين سيمارسون مهامهم في هذه المحاكم إعدادا كاملا مشيرا إلى مساعدات أميركية في هذا المجال من اجل أن يكون القضاة على اطلاع كامل على كافة القوانين الدولية المتعلقة بالقضايا التجارية.

أما مدير مركز تطوير الاقتصاد العراقي عماد شهاب فعبر في حديثه لإذاعة العراق الحر عن تأييده لخطوة إنشاء محكمة خاصة بالدعاوى التجارية وقال إن الاستثمار الأجنبي يحتاج إلى مثل هذه المؤسسات القانونية للحفاظ على حقوقه.

شهاب أوضح أن العراق في السابق كان يخضع لسياسة تمارس تحت اسم الاشتراكية وهي سياسة تحمل خطر تأميم أي نشاط اقتصادي خاص مما يجعل المستثمرين الأجانب يبتعدون عن العراق كما لاحظ أن بعض القوانين السائدة في العراق الآن ما تزال قديمة ولا تعكس التوجه الجديد للاقتصاد العراقي.

شهاب قال إن إنشاء محكمة للنظر في الدعاوى التجارية لوحده لا يكفي بل يجب تغيير القوانين كما يجب أن تعرف الجهات الحكومية حدودها، حسب قوله. شهاب أعطى مثلا على ما يمكن أن يواجهه الاستثمار الأجنبي من مشاكل في العراق بالقول إن الدولة لو منحت قطعة ارض لمستثمر أجنبي قد تنبري له وزارات أخرى وتقول إن هذه الأرض تابعة لها وهو أمر يضع المستثمر في حيرة من أمره ويحبط مشاريعه ويزيد من مخاوفه على ماله.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG