روابط للدخول

البنك المركزي العراقي يعلن العمل بنظام المقاصة الألكترونية


يُعرِّف المصرفيون المقاصة على انها خصم جزء من الدين الأعلى قيمة بين شخصين كلاهما دائن ومدين في الوقت نفسه، بمعنى اخر "اقتطاع دين من دين اخر اعلى قيمة منه"، وهي احد انواع التعاملات المتعارف عليها بين المصارف عبر الصكوك الورقية، التي ما زالت سارية في العدد الاكبر من المصارف العراقية من خلال التسوية اليدوية للدفاتر الحسابية.

ويقول مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح في حديثه لاذاعة العراق الحر ان هذا الامر تغير بشكل جذري في الوقت الحاضر، بعد اعلان البنك انطلاق العمل بنظام المقاصة الالكترونية القائم على استخدام صكوك ممغنطة تقرأها اجهزة خاصة مرتبطة بـ"الشبكة المعلوماتية الخاصة بالجهاز المصرفي العراقي"، لتوفر للبنوك المعنية والبنك المركزي خلال ثوان الموقف المالي لكل من محرر الصك بوصفه المدين وحامله بوصفه الدائن على حد سواء، لتجري عملية المقاصة بعدها خلال ثوان معدودات بعد ان كانت تستمر أياماً واسابيع بل شهوراً في بعض الاحيان.

ويبيّن صالح ان نظام المقاصة الجديد الذي يشترك فيه اثنان من المصارف الحكومية واربعة من نظيراتها الاهلية الى جانب الوزارات الحكومية، سيوفر الامان والسرعة والدقة في انجاز التسويات المالية، فضلا عن تعزيز ثقافة التعامل باشباه النقود، التي تعني الصكوك وما شاكلها في عمليات الدفع والسداد.

بعض المصارف الاهلية العراقية اكدت من جهتها استعدادها وجاهزيتها الكاملة من ناحية توفرها على الانظمة والتقنيات والموارد البشرية للدخول في نظام المقاصة الاليكترونية، إذ يقول عضو رابطة المصارف الخاصة المصرفي عبد العزيز حسون ان "المصارف الخاصة استثمرت جزءاً كبيراً من أموالها للارتقاء ببناها التحتية بما يواكب ما هو معمول به عالمياً، وهي تواقة الى استخدام هذه البنى في عملها".

غير ان استاذ الاقتصاد بالجامعة المستنصرية الدكتور عبد الرحمن المشهداني يعتقد ان المصارف الخاصة ليست جاهزة كما ينبغي لتطبيق نظام المقاصة الاليكترونية في عملياتها خلال مدة الستة اشهر التي حددها البنك المركزي، لانها لا تزال تعاني ضعفاً في مواردها البشرية المؤهلة الى جانب مشاكل اخرى تتعلق بتوفر الطاقة الكهربائية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG