روابط للدخول

العدل تؤكد استعدادها لتسلم معتقلين من القوات الأميركية


معتقلون سابقون في معسكر كروبر الأميركي

معتقلون سابقون في معسكر كروبر الأميركي

أكدت وزارة العدل العراقية استعدادها لتسلّم مئتي معتقل تصفهم القوات الأميركية بالخطرين وذلك قبل الانسحاب النهائي لهذه القوات من العراق نهاية 2011 بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن.

وكانت القوات الأميركية أبدت استعدادها لتسليم السلطات العراقية مائتي معتقل لديها، في حال طلبت حكومة بغداد وفقا لتصريحات صحفية أدلى بها المتحدث الإعلامي باسم الجيش الأميركي روبرت فيلبس، الذي أوضح أن هؤلاء المعتقلين يصنفون من "أخطر" المهددين للأمن القومي بالعراق.

وكيل وزارة العدل العراقية بوشو إبراهيم وفي حديثه لإذاعة العراق الحر بين أن بقاء هؤلاء المعتقلين لدى القوات الأميركية جاء باتفاق بين هذه القوات والحكومة العراقية وعملية تسلمهم وملفاتهم ستجري وفق اتفاق وذلك قبل الانسحاب النهائي لهذه القوات من العراق معربا عن استغرابه من وصف المعتقلين الباقين لدى القوات الأميركية بالخطرين.

وكانت القوات الأميركية تشرف على عدة معتقلات في العراق، مثل معتقل بوكا في البصرة، ومعتقل التاجي وسجن كروبر في بغداد. وبموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين القوات الأميركية الحكومة العراقية، تسلمت السلطات العراقية مسؤولية هذه السجون العام الماضي إلا أن عددا من المعتقلين تمكنوا مرات عدة من الفرار منهم قياديون في تنظيم القاعدة.

اللواء جواد كاظم مدير دائرة الإصلاح العراقية التي تشرف على السجون والمعتقلات العراقية لا ينفي وقوع حوادث هروب في الأعوام السابقة إلا أنه يبين أن هذه الحوادث قلت خلال 2010 مؤكدا تشديد الإجراءات والتحصينات الأمنية في السجون العراقية.

ويرى الخبير القانوني والناشط في مجال حقوق الإنسان حسن شعبان أن على وزارة العدل العراقية أن تسرع في معالجة ملفات هؤلاء للتأكد من تورطهم أو براءتهم وعليها في الوقت نفسه أن تكون أكثر صرامة لمنع هروب المعتقلين الخطرين.

وأكد اللواء كاظم استعداد السجون العراقية من كافة الجوانب الأمنية والإدارية لاستقبال هؤلاء المعتقين، مشيراً الى حصول ما وصفه بالتطور والتحسن في أوضاع المعتقلين والبنى التحتية للسجون خلال سنة 2010، ولفت الى إطلاق سراح قرابة عشرة آلاف شخص من السجون العراقية في عموم البلاد وأكثر من سبعة آلاف معتقل في بغداد خلال 2010 بعد التأكد من براءتهم بينما يصل عدد المعتقلين الحاليين من ضمنهم المحكومين والموقوفين إلى 25 ألف معتقل.

أما المعتقلين العرب والأجانب فبحسب اللواء كاظم تصل أعدادهم إلى العشرات بدون أن يحدد الرقم لافتا إلى أن معظمهم متهمين بقضايا إرهاب وآخرين بتهمة عبور الحدود بطرق غير شرعية.

وتشير تقارير دولية إلى وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات العراقية ووجود حالات تعذيب, إلا أن اللواء جواد كاظم مدير دائرة الإصلاح العراقي يؤكد أن أوضاع المعتقلين في السجون العراقية التي يبلغ عددها 34 سجنا، هي أفضل بكثير من أوضاع المعتقلين في سجون العالم على حد تعبيره، لافتا إلى وجود برامج إصلاحية وتأهيلية وزيارات ميدانية لمراقبة السجون.

لكن الناشط في مجال حقوق الإنسان حسن شعبان يستبعد أن يتم القضاء بشكل نهائي على انتهاكات حقوق الإنسان في السجون العراقية ولسببين الأول بحسب رأيه يعود لكثرة هذه الانتهاكات وفي كافة الأجهزة وعلى جميع الأصعدة، أما الثاني فهو بسبب المحاصصة الطائفية والعرقية التي بنيت على أساسها هذه المؤسسات والأجهزة المعنية بالسجناء والمعتقلين.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..
XS
SM
MD
LG