روابط للدخول

خطة عراقية لحماية المسيحيين وقراءات مختلفة لاستهدافهم في العراق ومصر


أطفال مسيحيون أمام كنيسة سيدة النجاة

أطفال مسيحيون أمام كنيسة سيدة النجاة

فيما تتواصل ردود الفعل المنددة باستهداف المسيحيين في العراق ومصر، أكدت وزارة الداخلية العراقية نيتها تدريب 600 مسيحي لتولي مسؤولية توفير الامن للمناطق المسيحية وذلك ضمن خطط الوزارة لحماية المسيحيين وكنائسهم.

ومع استمرار مسلسل استهداف المسيحيين في العراق قام مسلحون مجهولون بقتل مواطنة مسيحية تدعى رفاه توما فجر الاثنين في حي وسط بغداد.

وكانت بغداد شهدت موجة من الهجمات ضد المسيحيين عشية رأس السنة الميلادية الجديدة، تم خلالها استهداف 14 منزلا لعوائل مسيحية.

وابرز الهجمات كانت تلك التي استهدفت اواخر تشرين الأول الماضي كنيسة سيدة النجاة في بغداد وأسقطت عشرات القتلى والجرحى من المصلين.

واكد معاون رئيس مطرانية الكلدان في العراق شليمون وردوني استمرار الهجمات التي تستهدف المسيحيين في العراق مطالبا الحكومة بالكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات.

مسيحيو مصر أيضا كانوا ضحية هجوم انتحاري استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية عشية رأس السنة الجديدة، ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الاعتداء، إلا أن السلطات المصرية ألمحت إلى مسؤولية تنظيم القاعدة.
احتجاجات في الاسكندرية على استهداف كنيسة القديسين


وكان هذا التنظيم الذي تبنى الهجوم الدامي على كنيسة سيدة النجاة في بغداد وجه آنذك تهديدات للكنيسة المصرية حسب تقرير نشرته وكالة فرانس برس للأنباء.
البابا بنيديكتوس السادس عشر استنكر الاعتداء على الكنيسة القبطية بمصر قائلا "إن الاعتداء يسيء إلى الله والإنسانية مثله مثل استهداف المسيحيين في العراق لدفعهم إلى مغادرة وطنهم".

ولم يستبعد مراقبون وجود صلة بين تفجير كنيسة الإسكندرية واستهداف مسيحيي العراق، إلا أن الكاتب والمحلل السياسي عادل درويش لا يرى أي صلة تنظيمية بين منفذي الهجمات في العراق وفي مصر، لكنه يرى بأن الإرهاب والتطرف له أبعاد سياسية وتاريخية تعود في مصر إلى عشرينات القرن الماضي. ويعتقد درويش أن القاعدة كتنظيم إرهابي يعتبر الحفيد الفكري والأيدلوجي لجماعة الإخوان المسلمين، على حد تعبيره.

أما في العراق فيرى المحلل وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد علي الجبوري أن الجماعات الإرهابية تستهدف كافة المكونات العراقية وليس المسيحيين فقط، وذلك بهدف تمرير أجندتها المتمثلة بالإجهاز على العملية السياسية الجارية في العراق.

الحكومة العراقية تواصل من جهتها وضع الخطط الأمنية لحماية المسيحيين وكنائسهم. وأكد وكيل وزارة الداخلية احمد الخفاجي لإذاعة العراق الحر عزم الوزارة تدريب ما لا يقل عن 600 مسيحي على مختلف الفنون القتالية لتولي مسؤولية امن المناطق المسيحية.

وشدد الخفاجي على أن الحكومة العراقية مهتمة كثيرا بموضوع حماية المسيحيين، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تركز في هذا الملف على جانبين: الأول ما وصفه بـ"الحماية المناطقية المتمثلة بتكثيف انتشار القوات الأمنية في المناطق التي يسكنها المسيحيون" والجانب الآخر وصفه بـ"الحماية الذاتية".

ومع استمرار مسلسل استهداف المسيحيين تستمر عمليات نزوح العوائل المسيحية إلى مناطق إقليم كردستان فبحسب فهمي متي مدير ناحية عينكاوة بمحافظة أربيل وصلت إلى ناحية عينكاوة ما لا يقل 550 عائلة مسيحية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد متي أن عدد العوائل المسيحية التي نزحت إلى مدن دهوك والسليمانية بسبب العنف وصل إلى 1300 عائلة، مشيرا إلى ان حكومة إقليم كردستان شكلت لجنة وزارية لاستقبال العوائل النازحة، مسلطا الضوء على أبرز المشاكل التي تواجهها هذه العوائل الباحثة عن الأمن بعيدا عن مناطق سكناها.

وناشد مدير ناحية عينكاوة ذات الأغلبية المسيحية المنظمات الإنسانية دعم المسيحيين النازحين، داعيا الحكومة العراقية والسلطات الأمنية إلى حماية المسيحيين وتوفير الأمن.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد وفي اربيل عبد الحميد زيباري.
XS
SM
MD
LG