روابط للدخول

حفل استذكاري وتضامني في كنيسة سيدة النجاة ببغداد


في كنيسة سيدة النجاة فرقة مركز الفن للابداع والسلام

في كنيسة سيدة النجاة فرقة مركز الفن للابداع والسلام

وزين فنانون تشكيليون باحة الكنيسة برسومات وتخطيطات تدين استهداف المسيحيين وتدعو إلى التضامن معهم.

وتضمن الاحتفال الذي حضره جمع غفير من السياسيين والمثقفين والناشطين وذوي ضحايا الهجوم، وهم يبكون طيلة ساعات الحفل الذي تحدث فيه عدد من رجال الدين المسيحيين وسكرتيرة جمعية الأمل هناء أدور، التي بينت "ان الهدف من هذا التجمع هو استذكار روح الإخوة بين الطوائف وتغليب المصلحة الوطنية على كل المسميات والانتماءات الفرعية لان القوة هي في جمع الشمل من اجل التصدي لهجمات الظلاميين والتطرف الأعمى". ودعت إدور المشرفين على كنيسة سيدة النجاة الى "ضرورة أن تبقى أثار الحادث شاخصة لتكون دافعا للتلاحم والتذكير بوحشية القتلة".

وعرضت خلال الاحتفال مسرحية "أجراس الكنيسة" بمشاركة الفنانة شذى السالم، وتحكي المسرحية قصة أم تفقد ابنها في حادث التفجير.

واوضح مخرج المسرحية يوسف هاشم أن المسرحية توضح ملمحا أنسانيا مع إشارات إلى فاجعة الكنيسة وكل التفجيرات التي طالت أبناء الوطن الواحد،ة وذلك للتأكيد "ان عصابات الموت لا تفرق في القتل وترويع النفوس وتريد إفراغ البلاد من مكوناته المهمة".
جانب من الحضور في كنيسة سيدة النجاة


وألقيت خلال الحفل برقيات تحية من خارج العراق بعثت بها منظمات دولية متعاطفة وأخرى مساندة وشخصيات دولية وحكومية معروفة تثمن مبادرة الإسناد المعنوي وتأكيد روح التضامن مع المسيحيين العراقيين.
كما شارك بعض الشعراء بقصائد رثاء خرجت عن البكائيات المعهودة وان شخصت أهداف الذين يقتلون الأحلام والأمنيات ويستهدفون رعاة وطيور السلام ممن آتوا إلى قداس في كنيسة آمنة.
وكانت هناك مشاركة فاعلة لتجمع المعوقين العراقيين من خلال مشاركة الفنان البصير نزار كاظم الذي أبكى الحضور بالأغاني والمواويل الوطنية والوجدانية.

بينما كان لوقع مسرحية "سأكمل صلاتي" لجماعة "اللاعنف" الأثر البالغ في نقوس الجمهور الذي تعاطف بحماس مع مشاهد وشهادات حية تضمنتها المسرحية لأشخاص خرجوا ناجيين من الحادث الأليم والمسرحية أعداد وإخراج علي كريم.

وتوزعت اللوحات التشكيلية والتصاميم الفنية في كل زوايا الكنيسة وهناك من افترش باحة الكنيسة إثناء الحفل ليرسم ويترجم مشاعر السخط بإعمال فنية معبرة، كما توزعت أيضا تصاميم رمزية لعدد من الفنانين المتبرعين مصنوعة من مخلفات التفجير كما أكد ذلك الفنان عمار صلاح، مشيرا الى انه نوع من التضامن وإظهار شكل البشاعة وكيف يمكن أن نحول مخلفات الموت إلى شكل جمالي وتحريضي على عشق الحياة والتمسك بالأمل.

وكان من بين الحاضرين محمد الربيعي عضو مجلس محافظة بغداد الذي أشاد بدور منظمات المجتمع المدني في تخليد الحادث وإيصال رسائل السخط مع التأكيد على أهمية إيجاد وسائل الحماية للمسيحيين.

وأختتم المهرجان المتنوع بمقطوعات موسيقية لفرقة مركز الفن للإبداع وللسلام بمشاركة أكثر من أربعين عازفا من الموهوبين، قدموا مقطوعات كلاسيكية متنوعة بقيادة الفنان على خصاف المشرف الفني في المركز المهتم بالموسيقى الكلاسيكية وتنمية مواهب المبدعين من الأطفال والشباب.
XS
SM
MD
LG