روابط للدخول

في مثل هذه الأيام من كل عام يقر مجلس الوزراء الموازنة العامة للدولة. وكما في المرات السابقة مر أكثر من شهر على اقرار الحكومة موازنة 2011 واحالتها الى مجلس النواب للمصادقة عليها. وشهدت هذه الفترة اعتراضات على مشروع الموازنة ابدتها اطراف متعددة بشأن جوانب وأبواب مختلفة من المشروع.

ويلاحظ مراقبون ان صيغة التوافق بين الكتل السياسية التي تُطبق في كل القرارات الكبرى تبدو غائبة لدى اعداد مشروع الموازنة العامة.

ولولا غياب مبدأ التوافق لما ظهرت اعتراضات في كل مرة تطرح الحكومة مشروع موازنتها، بحسب هؤلاء المراقبين.

كما تُثار اسئلة عن الآلية التي يعتمدها مجلس الوزراء وما إذا كانت ثمة حاجة لاعادة النظر بهذه الآلية في ضوء العقبات التي يصطدم بها مشروع الموازنة بدء من يوم وصولها الى الكتل السياسية الممثلة في البرلمان.

الطرف الكردي على سبيل المثال اشار الى جملة اعتراضات تتعلق بالاقتراض والعجز والمبالغ المدورة، كما أوضح عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني سامي الاتروشي في حديث لاذاعة العراق الحر.

كما استعرض الاتروشي اعتراضات التحالف على الموازنة في الأبواب التي تمس اقليم كردستان مباشرة، وخاصة ايرادات تصدير 150 الف برميل نفط يوميا من الاقليم دون اتفاق وحصة الاقليم من الاعتمادات المرصدة لتنمية الاقاليم وقلة المبالغ المخصصة لتنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بكركوك وحجم قوات البشمركة وتسليحها.

احمد العلواني عضو اللجنة المالية المؤقتة لمجلس النواب من جهته أكد في حديث لاذاعة العراق الحر ان التحالف الكردستاني ليس وحده الذي لديه ملاحظات على الموازنة مشيرا الى وجود خروقات ومبالغات وتقديرات غير موضوعية.

ولفت العلواني الى ان حسابات ختامية لم تُقدم حتى الآن داعيا الى الإفادة من تجربة العام السابق لممارسة الرقابة على المال العام وترشيد الانفاق.

واقترح عضو اللجنة المالية المؤقتة لمجلس النواب احمد العلواني اعادة النظر بالموازنة وخاصة ما يتعلق بتضخم الجانب التشغيلي وضعف الجانب الاستثماري.

وتوقع العلواني اقرار مشروع الموازنة في غضون شهر من القراءة الاولى بعد عودة البرلمان في السنة الجديدة.

العضو القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان اشار الى موافقة الحكومة على تعديل مشروع الموازنة واعادته للقراءة الاولى في البرلمان بجلسته في التاسع من كانون الثاني.

واكد القيادي في التحالف الوطني علي الشلاه ان الحكومة اجرت تعديلات على الموازنة لتصويب ما اعتراها من نواقص ليس استجابة لما طلبه التحالف الكردستاني فحسب بل ولما اقترحته اطراف أخرى ايضا.

ورفض شلاه التحفظات التي أُبديت على الانفاق العسكري في مشروع الميزانية لا سيما وان القوات المسلحة ستعتمد على قدراتها الذاتية ابتداء من نهاية العام المقبل بموجب الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين العراقية والاميركية.

استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل لاحظ ارتباط النظرة الى الموازنة بمصالح ضيقة وارتهانها بمساومات وصفقات متقابلة على حد وصفه، وبلغت ميزانية العام المقبل نحو 79 مليار دولار بعجز يزيد قليلا على اثني عشر مليار دولار.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG