روابط للدخول

ندوة لبحث إطلاق برنامج للعدالة الانتقالية النموذجية في العراق


في قاعة أشور بانيبال الثقافية إجتمع عدد من الناشطين والباحثين للمشاركة في اعمال الندوة التي دعت اليها منظمة المجتمع العراقي النموذجي وعقدت تحت شعار "نحو عدالة انتقالية واعية في العراق".وقدمت الى الندوة بحوث تخص العدالة الانتقالية، وتؤكد مفاهيم التسامح وقيم المحبة ونبذ الأحقاد والانتقام.؟

وتناولت بعض البحوث سبل تعويض المتضررين من النظام السابق بإنصاف،ومد جسور الحوار مع الأخر، دون خلفيات تاريخية، والتأكيد على تثقيف الأجيال بنبذ أشكال العنف والاتجاه نحو لغة المصالحة.

واوضحت مديرة منظمة المجتمع العراقي النموذجي الدكتورة نهى الدرويش "إن الندوة سبقتها تحضيرات مكثفة، من اجل الإعلان عن انطلاق برنامج العدالة الانتقالية النموذجي لأول مرة في العراق. وقد قدم البرنامج إلى مجلس النواب والحكومة للعمل بة بعد إن يدرس ويعرض للنقاش المستفيض وتجرى علية التعديلات وستكون هناك إستراتيجية وطنية للعدالة الانتقالية تتضمن إقامة ورش تثقيفية وتدريبية لتقريب مفاهيم العدالة، مع طبع كتب، ومحاولة وضع الدراسات اللازمة في المناهج التربوية".

وأشارت الدرويش في كلمتها خلال الندوة إلى أخطاء المرحلة السابقة والى "عجز الأحزاب السياسية التي أتت من الخارج لوضع خطط مستقبلية بعد سقوط النظام، لتلافي ما حدث من مشاكل انتقامية وفوضى وانتشار الميليشيات والتصفيات المسلحة، إذ غالبا ما تتخذ المعارضة الاحتياطات اللازمة قبل أجراء التغير وإزالة الحكومة الدكتاتورية".

وتناوب الباحثون على سرد أسباب تفشي العنف في المجتمع العراقي، إذ وجد الدكتور الباحث حيدر سعيد "أن الأحزاب ساهمت في تسييس مؤسسات العدالة الانتقالية، التي كان يفترض أن تعمل بمهنية وعقلانية ألا أنها تعاملت بأحادية مع البعثيين السابقين ولم تميز مؤسسة المسائلة والعدالة في عمليات الاجتثاث والمعاقبة بين البعثين المقربين إلى السلطة والبعثين الذين انتموا مخافة من السلطة، وصار العقاب جماعي مما خلق حالة نفور وتضاد بين أفراد المجتمع الواحد، وباتت عملية الإصلاح تحتاج إلى عمل جذري وجهود فكرية تعمل من اجل الوطن وتخطط لبناء المستقبل بعقول متفتحة".

الحاضرون من ناشطين ومثقفين وتربويين رحبوا بانطلاق برنامج العدالة الانتقالية كونه يركز على التأسيس الفكري الإنساني بعيدا عن التحزب، مطالبين بمشاركة السياسيين وإدخالهم في ورش تثقيفية من اجل التعامل الموضوعي السليم دون تشنجات، مع ضرورة دراسة تاريخ المجتمعات التي عانت من الدكتاتورية، واستفادت من تنفيذ برامج العدالة الانتقالية لتكون في مصاف الدول المتقدمة علميا ومدنيا ومنها ألمانيا واسبانيا.

التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG