روابط للدخول

صحيفة عربية: المالكي أول من فتح باب النقد لحكومته الجديدة


الاشارة الى قداس الميلاد في كنيسة "سيدة النجاة" كانت ابرز من ثغرات وسلبيات الحكومة العراقية الجديدة التي يتواصل الحديث عنها في الصحافة العربية.. اذ نقلت الصحف عن وكالات الانباء ان اكثر من 300 شخص تجمّعوا لاداء قداس عيد الميلاد في الكنيسة وسط تدابير امنية مشددة، متحدّين التهديدات الاخيرة التي اطلقها تنظيم القاعدة.

ويقول شملان يوسف العيسى في جريدة "الاتحاد" الاماراتية إن دعوة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الوزراء ان يبدؤوا العمل من المرحلة التي وصل إليها الوزيرالذي كان قبلهم. هو كلام صحيح من الناحية النظرية، أما عملياً وعلى أرض الواقع فإن كل وزير سوف يطبق الأجندة السياسية لحزبه، دينياً كان أم علمانياً. ويقول الكاتب ان الدليل على ذلك إقدام الحكومة العراقية الجديدة على إغلاق المقاهي الليلية ومحلات بيع الكحول، بما فيها النوادي الثقافية التي تتبع جمعيات ثقافية ونقابية مثل اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين. ومن المفارقات الغريبة (والقول للعيسى) هو أن يكون الحزب الذي اتخذ هذه الإجراءات هو حزب الدعوة ممثلاً في محافظ بغداد، وهو نفسه الحزب الذي يتزعمه رئيس الوزراء. ومن الواضح أن المالكي يحاول إرضاء التيارات والأحزاب الدينية المتحالفة معه على حساب الأحزاب الليبرالية والعلمانية، ما قد يفجر خلافات داخل الائتلاف الجديد.

في صحيفة "القبس" الكويتية لم يكن زهير الدجيلي هو الآخر متفائلاً ليكتب بان حكومة نوري المالكي الأولى قبل خمس سنوات لم تتعرض لمثل ما تتعرض له حكومته الثانية الآن من انتقاد ورفض، وهي لم تقض بعد يومها الأول في الحكم. والملفت للانتباه هو ان رئيسها نفسه هو اول من فتح باب النقد لها، واول من نطق بانها لا تحقق الطموح، بينما كانت المرجعية الشيعية آخر المنتقدين لها. ويعتقد الكاتب بان ذلك خلق اجواء بائسة تحيط بها وكأنها شكلت على مضض ورغما عن الجميع. أو كأن الجميع أصبح يتبرأ منها سلفاً حتى لا يتحمل مسؤولية فشلها. وهنا يقول الكاتب بان هذا لم يحصل في كثير من التجارب السياسية والبرلمانية ما عدا العراق، لأن طبيعة العملية السياسية فيه تتصف بانعدام الثقة والرغبة بالتخلي عن المسؤولية ورمي الأخطاء على الآخرين.
XS
SM
MD
LG