روابط للدخول

انجازات ومعوقات الثقافة العراقية في عام 2010 في نظر مثقفين عراقيين



أخبار ثقافية:

نستهل اخبارنا الثقافية من مدينة البصرة، حيث اختتمت فعاليات الملتقى التأسيسي لقصيدة النثر والتي استمرت لثلاثة ايام وبمشاركة اكثر من 100 شاعر وناقد من معظم المحافظات العراقية. وتضمنت قراءات شعرية وفعاليات نقدية. ويعتبر هذا الملتقى الاول من نوعه في العراق.

اقيم على قاعة مديرية النشاط المدرسي في تربية نينوى، مهرجان المسرح التعبيرى الصامت، بمشاركة فرق فنية مسرحية تابعة لمديريات الشباب والرياضة في 17 محافظة عراقية.

ونبقى في عالم النشاط الابداعي المدرسي ولكن من مدينة النجف، حيث اقيم فيها اول معرض للفن التشكيلي لطلية المعاهد في عموم العراق في قاعة النشاط المدرسي بتربية النجف بمشاركة طلبة معاهد المعلمين في المحافظات كافة، وضم المعرض ما يقارب 100 لوحة فنية متوعة غطت مختلف جوانب الحياة اليومية في العراق.


ونتحول الى مدينة السليمانية حيث انطلقت فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الفلم الكردي بمشاركة 36 فلما لمخرجين من كردستان العراق وايران وتركيا وعدد من الفنانين المغتربين، للتنافس على جائزة الغزال الذهب التي تمنح لافضل مخرج وافضل كاتب وافضل ممثل وممثلة وافضل فلم للاطفال.

صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، كتاب جديد للمترجم العراقي علي عبد الامير صالح، وعنوانه (نساء في الادب)، ضم ترجمة لحوارات مع عشرين كاتبة عالمية، ويقع الكتاب في 306 صفحات من الحجم المتوسط.

محطة العدد

عام جديد يشارف على نهايته شهدت فيه الحركة الثقافية العراقية تطورات مختلفة، بعضها ايجابي وآخر اضر بها بشكل او اخر. واذا كانت مساحة الفعاليات الثقافية قد زادت في هذا العام مقارنة بعام 2009 بمواكبة التطورات التي حدثت في البلاد ولاسيما في المجال الامني، فان المثقفين العراقين والثقافة العراقية لا يزالون يعانون من مظاهر شتى تقيد حركتهم وامكاناتهم. ولهذا سنتوقف مع عدد من المثقفين العراقيين لنتحاور معهم عن تصوراتهم عن اهم الاحداث الثقافية التي مرت على البلاد في العام 2010، وكيف ينظرون اليها ويقيمونها.

الروائي والاعلامي شاكر المياحي يرى ان عام 2010 كان مزدحما بالنشاطات الثقافية المتنوعة الشعرية والفنية بالاضافة الى نشاطات الاتحاد العام للادباء والكتاب وملتقى الخميس الابداعي والنشاطات الاسبوعية لبيت المدى الثقافي، فضلا عن فعاليات الفرقة السمفونية الوطنية ومهرجان زرياب الموسيقي ومهرجان الجواهري الشعري، وفي مجال المسرح كانت هناك عروض مسرحية متميزة حصلت على جوائز عربية ومحلية، كما يذكر معارض الكتاب التي جرت في اكثر من محافظة عراقية، بالاضافة الى مهرجان بابل الذي كان محبطا كما يرى لتوجهات وتطلعات الفنانين والمثقفين العراقيين بشكل عام. ولكنه يرى ان هذا الكم من الفعاليات كان متفاوتا في الجانب النوعي، ولكنه دليل صحة وعافية ويبشر باسماء ثقافية وابداعية ستخلف الاسماء المهمة التي افرزتها الثقافة العراقية حتى الان. ويقول ان عام 2010 كان افضل من عام 2009 من وجهة النظر الثقافية بسبب كثرة وتنوع النشاطات التي جرت فيه، ويتوقع ان يكون عام 2011 اكثر نجاحا من العام الحالي.

أما الكاتب سيف الدين كاطع فيرى ان مهرجاني المربد والجواهري الشعريين كانا من ابرز النشاطات في المجال الادبي، اما في المجالات الاخرى فيشخص ظاهرة بروز عدد من الاسماء المهمة في المجال الموسيقي التي نشطت في عام 2010، ويضرب امثلة على ذلك بالعازفين والفنانين علي حسن ودريد الخفاجي وسامي نسيم.

بيد ان المشهد الثقافي لعام 2010 لا يخلو من سلبيات بارزة في نظر متابعين اخرين، فالشاعر عبد الحميد الجباري اذ يقر بكثرة النشاطات الثقافية المختلفة في هذا العام، الا انه يرى ان الامور الاساسية التي تحتاجها الثقافة والمثقفون العراقيون لم تتطور. ويضرب مثلا على ذلك بدور النشر العراقية التي ظلت تراوح في مكانها ولم تستطع استيعاب حاجة الكتاب العراقيين الى النشر بانواعه، مما لا يزال يدفع بالكثير منهم الى تحمل اعباء نشر كتاباتهم. وهو يرى ان الثقافة عموما لم تحصل مطلقا على الدعم الذي تحتاجه من الدولة. اما في المجالات الاخرى كالسينما والمسرح والفن عموما فيرى ان حركتها مخنوقة ومقيدة، بحكم وجود تيارات دينية تحرم هذه الفعاليات المختلفة، ويشير الى تحول دور السينما نفسها الى اماكن لنشاطات اخرى بعيدة عن الفن بحكم هذه القيود.

وهكذا بينما يلاحظ المتابع للثقافة العراقية ان الفعاليات المختلفة قد نشطت كالمهرجانات والندوات، فان بعض القيود لا تزال موجودة على حرية التعبير خصوصا في الجوانب التي تمس بعض الحركات والاحزاب السياسية التي لا تتحمل النقد، بالاضافة الى قلة او غياب الجانب النوعي في الكثير من الفعاليات مما يمكن ان يؤسس فعلا لثقافة عراقية قادرة على التطور الحقيقي، وصولا الى حالات متفرقة مثل الغاء فعاليات الغناء والرقص في مهرجان بابل الذي اقيم هذا العام، او اغلاق النادي الترفيهي للاتحاد العام للادباء والكتاب والذي اثار ردود فعل ومخاوف في الوسط الثقافي العراقي من ان يكون ذلك مقدمة لمزيد من التقييد على الحريات العامة، هذا بالاضافة الى الفعاليات المتنوعة التي شهدتها اكثر من محافظة عراقية والتي قام بها مثقفون عراقيون لابعاد وزارة الثقافة العراقية من المحاصصة الحزبية والطائفية والتي اثرت على عمل هذه الوزارة كثيرا في الاعوام الماضية، اما على صعيد الدعم المادي للمثقفين العراقيين، فان التطور الملحوظ في هذا المجال هو صرف البطاقة الذكية للكتاب والفنانين العراقيين كمقدمة لدعم مادي منتظم لهذه الشرائح، ولكن حجم هذا الدعم ما يزال مجهولا حتى الان.

المزيد في الملف الصوتي.

XS
SM
MD
LG