روابط للدخول

مراقبون: زيادة عدد وزارات الحكومة ارهاق لموازنة الدولة


أعتبر مراقبون للشأن السياسي في العراق ان من بين مستجدات المشهد السياسي الزيادة غير المتوقعة في عدد الحقائب الوزارية. ورأى هؤلاء ان هذه الزيادة جاءت نتيجة صفقات ترضية بين الكتل والكيانات الفائزة في الانتخابات.

واعرب الباحث السياسي الدكتور احمد الحسني عن اعتقاده بان تنعكس زيادة عدد الوزارات سلبا على مرافق ومفاصل الدولة، موضحا "ان ميزانية الدولة ستكون خاوية ومرهقة، إذ ستستهلكها المناصب التي استحدتث مؤخرا ومن بينها المجلس السياسي للاستراتيجيات وهو مؤسسة مشابهة بثقلها الاداري والمالي لمجلس الوزراء".

أما المحلل السياسي الدكتور رشاد الابراهيمي فرأى بان التشكيلة الحكومية بهذا العدد من الوزارات ستكون مترهلة وعاجزة عن الحركة بخطوات متعجلة لجهة تنفيذ مشاريع اعمار البنى التحتية والتنمية والخدمات، موضحا ان اموال الدولة بدلا من ان تصب في مشاريع تاهيل القطاع الخاص والاستثمار فستصرف على تشغيل الوزارات المستحدثة.

ووصف الخبير الاقتصادي عباس النوري إتخام هيكل الدولة بحقائب وزارية معظمها ليس ضمن مكامن الاحتياج وصفه بالقرار السياسي غير المدروس اقتصاديا، موضحا ان هذه الخطوة ستسهم في ارهاق الموازنة التشغيلية للدولة باستحداث غير مبرر لمؤسسات ودرجات وملاكات وظيفية.

واضاف النوري نحو 82% من موازنة الدولة لعام 2011 رصدت لتشغيل اكثر من 40 وزارة عراقية ولم تتبق سوى أرقام خجولة لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والخدمية

اما الباحث الاجتماعي اكرم الحيدري فاوضح بان المتضرر الاول من قرار زيادة عدد الوزارات العراقية هو المواطن الذي سيركن في اخر قائمة المستفيدين من دعم الدولة، مستدركا قوله "لا اعتقد ان زيادة عدد الحقائب ستمنح الحكومة نصيبا أوفر في ادارة الدولة، بقدر ما يعني الامر فتح ابواب جديدة للبطالة المقنعة، وخلق فرص لهدر المال العام واستشراء قصص الفساد المالي والاداري".

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG