روابط للدخول

حضور امني مكثف لحماية كنائس بغداد غداة قداس الميلاد


احتفالات المسيحيين في بغداد بعيد الميلاد المجيد اقتصرت هذا العام على اقامة قداس الميلاد في الكنائس وطغت مشاعر الحزن على المصلين، إذ ان البعض ممن حضر القداس الذي اقيم في كنيسة سيدة النجاة ببغداد كان يرتدى الملابس السواد واخرون وقفوا يذرفون الدمع وغابت مظاهر الفرح المتمثلة في شجرة الميلاد.

وجاءت هذه الاجواء الحزينة نتيجة لما تعرض له المسيحيون على ايدي مسلحين خلال الفترة الاخيرة. وقالت المواطنة زينة فرانسيس التي التقتها اذاعة العراق الحر في كنيسة سيدة النجاة ان الاحتفال كان بسيطا على السنوات السابقة فقد اختفت شجرة الميلاد ومظاهر الاحتفال الاخرى. أما المواطن نوفل صباح فقال ان المسيحيين لا زالوا يشعرون بالخوف من ان يستهدفوا من قبل المسلحين لذا فقد اقتصر الاحتفال على القداس فقط. وقالت المواطنة مريم نبيل ان قداس العيد كان حزينا لاننا فقدنا اعزاءنا في الهجوم الاخير الذي تعرضت له كنيسة سيدة.

ومن الملف ان كنائس بغداد بدت يوم السبت كقلاع محصنة اذا احيطت بالجدران الكونكريتية التي يصل ارتفاعها الى ثلاثة امتار وتعلوها اسلاك شائكة، كما انتشر رجال الامن عند مداخل هذه الجدران وفوق اسطح الكنائس.

وبينما وصف مسيحيون مشهد الكنائس بانها اشبه بقلاع وليست باماكن عبادة اوضح الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في حديثه لاذاعة العراق الحر ان هذه الاجراءات اتخذت لحماية المسيحيين وهم يحتفلون بعيد الميلاد، مشيرا الى ان اجراءات مشددة اتخذت لحماية 88 كنيسة وذلك بوضع اطواق امنية حولها ونشر افراد من الاستخبارات حولها، وتمنى ان يتفهم المسيحيون اهمية مثل هذه الاجراءات التي تهدف الى حمايتهم كما تمنى عليهم ان يتعاونوا مع القوات الامنية.

ولم يقتصر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد في الكنائس على المسيحيين فحسب بل شاركهم الاحتفال المسلمون ايضا. وقال ليث سامي الذي حضر قداس كنيسة سيدة النجاة في حديثه لاذاعة العراق الحر "اتمنى ان يبعد اخواننا المسيحيون فكرة الهجرة من رؤوسهم لانها تمثل انتصار للارهابيين".

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG