روابط للدخول

ضرورة النظرة الموضوعية الى برنامج العراق النووي


مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية - فيينا

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية - فيينا

يعود تاريخ البرنامج النووي العراقي الى خمسينات القرن الماضي. وكان بمقدور العراق ان يراكم خلال هذه الفترة خبرات ومعارف واسعة يمكن توظيفها في التنمية الاقتصادية وقطاعات مختلفة، لا سيما الخدمات الصحية. ولكن تسخير هذه الطاقات لأغراض تسلحية حالت دون ذلك.

وترتب على هذه المغامرات العسكرية عقوبات أدت عمليا الى تعطيل البرنامج النووي العراقي طيلة السنوات الماضية.

قرار مجلس الأمن الدولي في منتصف كانون الأول برفع القيود المفروضة على الأنشطة النووية المدنية أنعش الآمال باستئناف البرنامج النووي العراقي في انطلاقة جديدة.

واقترنت هذه الآمال بأفكار تمتد من المحطات النووية لتوليد الكهرباء مرورا بتوظيف الذرة في الزراعة والبيئة وليس انتهاء بالطب والصحة العامة. ويدور سجال حيوي عن واقعية بعض الأفكار وجموح الخيال في بعضها الآخر، لأسباب مفهومة بعد هذا الانقطاع المديد.

اذاعة العراق الحر التقت وكيل وزارة العلوم والتكنولوجيا ورئيس اللجنة الوطنية للطاقة الذرية فؤاد الموسوي الذي رسم صورة واقعية لما آل اليه النشاط النووي في العراق لا سيما عدم وجود منشأة واحدة يستطيع العلماء العراقيون استخدامها واستعانة العراق بدول الجوار احيانا وبالتحديد في سوريا ولبنا لاجراء بعض الفحوص.

ودعا الموسوي الى التحلي بالنظرة الموضوعية لا سيما وان المشاكل لا يستهان بها معتبرا في الوقت نفسه ان قرار مجلس الأمن الدولي محطة تاريخية.

أزمة الكهرباء ومعاناة المواطنين وتضرر الاقتصاد عموما بهذه الأزمة دفع البعض الى البحث عن حلها في الطاقة النووية ولكن رئيس اللجنة الوطنية للطاقة الذرية فؤاد الموسوي لفت الى ان بناء محطات توليد نووية يستغرق مدة تصل الى عشر سنوات مقترحا التركيز على مجالات أجدى ثمل الصحة والبيئة والزراعة.

وأورد رئيس الهيئة الوطنية للطاقة الذرية مثالا على استعمالات عملية أكثر للطاقة النووية في القطاع الصحي بانتاج النظائر للتشخيص والعلاج مؤكد ان كل ما هو مطلوب معجل خطي لتصنيع النظائر.

واعرب الموسوي عن اقتناعه بأن لدى العراق ما يكفي من القدرات والكوادر للبدء بتنفيذ برنامج نووي سلمي يلبي حاجات العراق في المرحلة الراهنة.

يتعاون العراق مع جهات متعددة لتطوير قدراته في مجال الاستعمالات السلمية للطاقة الذرية وفي مقدمتها الوكالة الدولية والهيئة العربية للطاقة الذرية والاتحاد الاوروبي الذي ساهم في تدريب عشرات الكوادر النووية العراقية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر محمد كريم.
XS
SM
MD
LG