روابط للدخول

وثائق ويكيليكس تعيد فتح ملف الشركات الأمنية الأجنبية


موقع ويكيليكس

موقع ويكيليكس

ما زالت تداعيات نشر البرقيات الدبلوماسية الاميركية تتواصل مع كل وجبة من البرقيات تظهر على موقع ويكيليكس. وفي هذا الإطار نشرت صحيفة الغارديان البريطانية خلال الأيام الماضية وثائق تتعلق بالشركات الأمنية الأجنبية العاملة في العراق.

وجاء في الوثائق ان هم هذه الشركات هو الربح من خلال تضخيم الأسعار. وتنقل احدى البرقيات المسربة على موقع ويكيليكس عن مدير شركة هاليبرتون الأميركية في العراق اتهامه الشركات الأمنية الأجنبية بإدارة مافيا واصفا اسعارها بالفاحشة. وقال ان الشركات الأمنية الأجنبية تبالغ في تصوير الخطر الأمني .

والى جانب التكاليف الباهظة للقيام بجولات عادية فان الشركات الأمنية الأجنبية تقدم تقارير مشكوكا في صحتها عن تعرض موظفي الشركات العالمية الى خطر الخطف ثم المطالبة بفدية مقابل اطلاق سراحهم.

وتقول برقية بتاريخ كانون الثاني الماضي ان مرافقة مدير شركة أجنبي لمدة اربع ساعات يزور خلالها شركة نفط الجنوب في البصرة تكلف ستة آلاف دولار. وان رحلة اثنين من المهندسين الى ميناء أم قصر والعودة منها يمكن ان تكلف اثني عشر الف دولار. واثنا عشر الف دولار هي ايضا تكاليف رحلة قام بها عضو في مجلس النواب من بغداد للبصرة.

اذاعة العراق الحر التقت عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية قبل ان يُنتخب نائبا في البرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي نوه بصحة ما جاء في البرقيات الاميركية المسربة عن الشركات الأمنية الأجنبية.

وأكد الأسدي ان ملف الشركات الأمنية الأجنبية تحت مجهر البرلمان والسلطة التنفيذية على السواء مشيرا الى ان مشروع قانون لتنظيم عمل الشركات الأمنية ينتظر قرار البرلمان مع نحو مئتي قانون آخر.
وفي هذا الشأن توقعت عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية ناهدة الدايني ان يكون تشريع قانون ينظم عمل الشركات الأمنية الأجنبية من اول المهمات التي سينجزها البرلمان الجديد.

واستبعد القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق فرياد راوندوزي ان يصطدم مشروع قانون حول الشركات الأجنبية بعقبات سياسية في مجلس النواب الجديد لكونه قضية وطنية مستعرضا تجربته في هذا المجال حين كانت اللجنة تستدعي ممثلين عن هذه الشركات وتستعين بخبراء لوضع قواعد تضبط عملها وسلوك منتسبيها.

المستشار في الحكومة العراقية سعد المطلبي من جهته أكد في حديث لاذاعة العراق الحر ان السلطات المختصة الغت تراخيص شركات أمنية اجنبية وأخضعت الأخرى المتبقية لرقابة صارمة.

ولفت المطلبي الى وجود 50 من الضوابط الشديدة التي يتعين على الشركات الأمنية الأجنبية مراعاتها وحق المواطن في مقاضاة اي شركة منها ترتكب مخالفة.

تكشف البرقيات المسربة ان العديد من الشركات النفطية العالمية اشتكت من الاسعار المرتفعة بلا مبرر التي تطالب بها الشركات الأمنية رغم تحسن الوضع الأمني في العراق منذ عام 2008. وفي هذا الشأن اعتبر الخبير القانوني طارق حرب ان من مصلحة الشركات الأمنية الأجنبية ان تصور الوضع الأمني ساخنا.

واعاد الخبير القانوني حرب التذكير بأن الشركات الأمنية الأجنبية فقدت حصانتها واصبح منتسبوها خاضعين للقانون العراقي بموجب الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.
وفي حين ان استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد علي الجبوري لم يستبعد ما اوردته وثائق ويكيليكس فانه دعا الى اعتماد المعلومات من مصادرها المباشرة.

ينتظر العراقيون البت في مشاريع القوانين التي علاها الغبار في أدراج مجلس النواب سواء ما يتعلق منها بتنظيم عمل الشركات الأمنية الأجنبية أو قوانين أخرى لا تقل أهمية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر خالد وليد.
XS
SM
MD
LG