روابط للدخول

أن تترك حبيبك يوماً واحداً، فهذا يعني أن جرحاً سيمتد على جدار قلبك بطول ذلك اليوم، أو ربما أطول منه، لكن كيف سيكون شكل "الجرح"على جدار قلب الحبيب نفسه، عندما تتركه لسنة كاملة، وليس ليوم واحد، وهو بين أنياب الزمن القاسي. وماذا ستتوقع لحبيبك بعد تلك السنة. وأي حال سيكون عليه بعد سنة من البعد والفراق؟

في قصيدة “سبحان من غيّرك“ التي نقدمها ضمن حلقة هذا الإسبوع من “مواويل وشعر“ سنجد شاعرها يعتب على حبيبته لأن شكلها قد تغير، وألقها تبدد، وجمالها قد إعتلاه بعض الذبول، وضوء خديها إنطفأ في عتمة الليالي. وهو متعجب من كل هذا، لأن الغياب لم يزد على سنة واحدة كما يقول في هذين البيتين:

آني تركتك سنة..لا أقل..لا أكثر
گالوا صرت كالحطب ياعودنه الأخضر


دعونا نسمع هذه القصيدة الغنائية الملتاعة، ولنرَ قسوة الحبيب على من يحب، أو ربما قد يكون العكس، والحكم سيكون للجمهور، فهو المقاس الحقيقي لهذا الحكم


سبحان من غيّرك

سبحان من غَيرَّك..سبحان من دارك
ورغم الأسى والألم..أسأل على أخبارك
گالوا جمالك طفه..لا رغبة لاعاطفة
إتنام قبل المِسَّه..وتطَّفي أنوارك
فسبحان من غيرك..سبحان من دارك


***
آني تركتك سنة..لا أقل..لا أكثر
گالوا صرت كالحطب ياعودنه الأخضر
وين السحر والزهو
وين الشباب الحلو
وإنت اللي كنت النجم مابين سُمَّارك
سبحان من غيرَّك..سبحان من دارك


***
إنت اللي كنت الشمس تستجدي الشمعة
ومِن بعد ذاك الألق تتكحَّل بدمعة
يا مَن تحب السهر
وعصفور تهوى السفر
معقولة تبقه سنة محصور في دارك؟
سبحان من غيرَّك..سبحان من دارك


***
بالحلم شفتك صدگ كلَّك أسى وهموم
مديت إيدي إلك عنك زحِّت الغيوم
طلعت شمس وجنتك
ورجعت إلك ضحكتك
بس آني أعرف فقط مفتاح أسراراك
سبحان من غيرَّك..سبحان من دارك


***

واضافة الى هذه القصيدة الغنائية، ستتضمن حلقة هذا الاسبوع من "مواويل وشعر" قصيدة جميلة هي "هاون حمد" للشاعر خالد قاسم المالكي، وعدد من الإبوذيات القديمة والجديدة، وباقة من المواويل العراقية الممتعة.

المزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG