روابط للدخول

الطفل العراقي اليتيم حاضر بائس ومستقبل مجهول


اعلنت مديحة كريم رئيسة منظمة اطفال من اجل العراق "ان الطفل العراقي اليتيم يعيش تحت وطأة برامج وخطط حكومية قاصرة لم تلتفت بعين الاهتمام الكافي لتلك الشريحة التي مازالت تعاني الظلم والحيف، وتتقلب ظروفها من سوء لاسواء مضيفة".

واضافت "نحن نشهد اعدادا كبيرة من الايتام يعانون من ضغوطات نفسية وامراض ويضطرون للممارسة مهن صعبة ويضطرون للنزول مبكرا الى سوق العمل لتدبير الرزق مع انتشار حالات التسرب من المدارس بينهم وكذلك الامية والجهل والفقر".

واوضح الناشط في مجال حقوق الطفل علي عبد الوهاب ان الطفل اليتيم مازال يواجه عذابات الترك والاهمال الحكومي وسط غياب الخدمات والمساعدات الصحية والتربوية والاقتصادية، داعيا الحكومة الى تبني سياسات تحمي اولئك الصغار من الانحراف والضياع قائلا "يفترض ان تكون هناك تشريعات وقوانين تضمن للايتام حقوقهم وتعوضهم عما فاتهم وترفع عنهم الفاقة والعوز".

وشكت الارملة احلام عباس ام لخمسة اولاد من ضعف الدعم والاهتمام المقدم لعائلات الايتام، مطالبة بمساعدتهم لمواجهة الظروف الحياتية الصعبة وغلاء الاسعار من خلال تهيئة فرص عمل مريحة ومناسبة تحفظ كرامتهم وتمنعهم من الانجرار نحو الهاوية.

واضافت "عسى ان تلتفت لنا الدولة بعين الرأفة والرحمة وتمنحنا افضلية في التعيين في الدوائر والمؤسسات او مساعدتنا من خلال منحنا القروض لاقامة مشاريع صغيرة مدرة للدخل مثل الخياطة والقرطاسية وغيرها ".

وزير الثقافة ماهر دلي الحديثي اعرب عن امله في ان تتجه التشكيلة الحكومية المرتقبة نحو برامج التنمية البشرية التي لابد وان تستثمر في بيئة الاطفال الايتام موضحا "يجب ان يكون جهد مضاعف لاستيعاب ملايين الاطفال الايتام، ومعرفة همومهم، واحتياجاتهم، ومنعهم من ان يكونوا عناصر فاسدة وغير منتجة في المجتمع ".

واضاف الوزير الحديثي "نستيطيع ان نعرف خطورة التهديد الاجتماعي الذي يواجه العراق اذا ما ادركنا ان هناك حوالي 3 مليون طفل يتيم يعيشون وسط دوامة التيه. لابد وان نتنبه مع ذلك الرقم المقلق بضرورة تعالي الاصوات والمطالب لدفع المسوؤلين والمعنيين واصحاب القرار لتوجيه جانب من اهتماماتهم لتلك الشريحة التي تشترك في بناء نصف حاضر البلد وكل مستقبله، على حد تعبير وزير الثقافة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG