روابط للدخول

أسباب اختفاء مجلات دار ثقافة الأطفال


بعد أن كانت منشورات دار ثقافة الأطفال تتمتع بشعبية كبيرة في أوساط المثقفين والأطفال خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين ومن أهمها مجلتا "مجلتي" و "المزمار" يستغرب الناس من غياب هذه المنشورات واختفائها عن المكتبات رغم أهميتها في توعية أجيال من العراقيين في مراحل سابقة.

وكانت "مجلتي" و"المزمار" تنشران المواضيع التربوية والإبداعية باساليب تعليمية تثقيفية بمساهمة أهم الكتاب والرسامين والباحثين العراقيين.

معاون المدير العام لدار ثقافة الأطفال عبد الرحيم ياسر قال إن غياب التخصصات المالية الكافية لطبع إعداد معقولة من منشورات الدار جعل الطبع والنشر يقتصر على الاكتفاء بإصدار سبعة ألاف نسخة لكل من "مجلتي" و"المزمار" في الشهر، وبشكل متقطع، حسب ما يتوفر من أموال، في الوقت الذي كنا في الثمانينات والتسعينيات نصدار نصف مليون نسخة من المجلتين أسبوعيا مع نشر كتيبات وقصص للأطفال.

واشار عبد الرحيم ياسر الى ان الدار ألان لا تمتلك مطبعة مختصة أو دار نشر وتوزيع مثلما كان في السابق، إذ كانت الطبعات أنيقة وتنافس المطبوعات في دول العام والمتقدم وتصل منشوراتنا بعد يوم واحد من الإصدار إلى معظم الدول العربية، مذكرا إن في العراق ألان ثلاثة عشر مليون طفل عراقي بحاجة الى التثقيف المدروس ومن البديهي إن تلتفت الدولة لرعاية الدار من اجل النهوض بواقع الطفل المرير بزيادة المطبوعات التي لا تصل إلى اغلب الأطفال كونها قلية جدا قياسا بإعداد الأطفال المتزايد.

أما عبد الحسين جواد مدير العلاقات والإعلام في دار ثقافة الأطفال فقد أوضح إن الدار تملك طاقات ومواهب إبداعية في الرسم والتصميم والكتابة الشعرية والقصصية لكن العائق هو في الإمكانيات المالية وغياب التمويل، إذ تمت مخاطبة وزارة الثقافة ومنظمات دولية أيضا بضرورة التعاون معنا إلا أن تلك الخطابات لم تلق أذنا صاغية وقد بادرت بعض الوزارات ومنها النفط بالمساهمة في طبع بعض الكتيبات، لكن الاحتياج اكبر للتاكيد على تنمية ذائقة الأطفال وتربيتهم معرفيا، إذ إن الطفل العراقي يحتاج إلى خطط موسعة للتثقيف في هذه المرحلة مثلما يحتاج إلى الضمان الصحي والتعليمي،وربما يجهل العديد من رجال الدولة ألان خطورة أن يبقى الطفل بلا توجيه أو مؤسسات ترعى نشر الثقافة له.

واوضح مدير العلاقات والإعلام في دار ثقافة الأطفال انه لا يمكن أن تتحول الدار إلى دائرة ربحية أي تبيع مطبوعاتها بنفس سعر الإنتاج كما يتصور البعض، لان إنتاج المجلة يكلف ألف دينار بينما تباع بمائة وخمسة وعشرين كنوع من الدعم والتشجيع، وحتى لا نثقل من كاهل العوائل والأطفال، لذلك فمن الضروري توفير الامكانيات لطبع ما لايقل عن نصف مليون مجلة أسبوعيا كحد ادني على أمل التطوير مستقبلا لسد الحاجة الفعلية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG