روابط للدخول

خبير: الترضيات السياسية وراء تغاضي الحكومة عن بقاء عجز الموازنة


تساءل البنك المركزي العراقي عن السبب الذي يدعو الحكومة العراقية الى الاستمرار بطلب إقراضها من احتياطيه النقدي بالعملات الاجنبية لغرض سد النقص الحاصل في موازنتها لعام 2011.

ويرى خبراء ماليون ان طلب الإقراض من البنك يأتي في وقت تمتلك الحكومة فوائض مالية متوفرة لدى كل من مصرفي "الرشيد" و"الرافدين" التابعين لها، تقدر بنحو 29 تريليون دينارعراقي، وهي فوائض غير مستغلة تعادل خمسة أضعاف المبلغ الذي تلح الحكومة على اقتراضه من البنك المركزي الذي يصل الى خمسة مليار دولار اميركي.

ويقول المستشار في البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح في حديث لاذاعة العراق الحر ان السبب الكامن وراء موقف البنك الرافض لاقراض الحكومة يتمثل في المخاطر الاقتصادية الكبيرة المترتبة على عملية الاقراض المتمثلة بالعجز والتضخم الماليين.
ويشير صالح الى وجود موارد اقتصادية متوفرة ستكون كافية لسد العجز وتجنب مجازفات اقتصادية غير مضمونة العواقب، اذا ما تم تفعيلها بالشكل الصحيح مع مراجعة موضوعية دقيقة للموازنة، خصوصاً في الجانب الاستثماري.

ويعتقد خبراء اقتصاديون ان الخلل الذي تعاني منه موازنة الدولة العراقية في كل عام، لا يتحدد في نطاق الموازنة الاستثمارية، بل يتعدى الى نظيرتها التشغيلة.
ويؤكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني ان موازنة عام 2011 التشغيلية تعاني كسابقتها لعام 2010، من نفقات مبالغ فيها الى حد كبير، كمبالغ المنافع الاجتماعية للرئاسات الثلاث، ومخصصات مجلس النواب وماشاكلها، والتي اذا ما تم ترشيقها فانها ستخفف الكثير من الاعباء التي تعانيها الموازنة وتفضي الى تصحيحها.

ويعزو الخبير الاقتصادي باسم جميل استمرار تغاضي الحكومة عن بقاء الخلل والعجز في موازنة الدولة عاماً بعد اخر، الى الترضيات السياسية بين القوى والاحزاب والتي قال انها انعكست سلباً على اقتصاد البلاد وأضرت بمرتكزاته بشكل كبير.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG