روابط للدخول

باحث: صورة الحفرة هي كل ما بقي من صدام حسين للتأريخ


صدام لحظة إخراجه من الحفرة

صدام لحظة إخراجه من الحفرة

بعد 35 عاماً من الخطابات الضاجة بالعنف والتحدي وعشرات الالقاب التي تجمع بين ثناياها كل تأريخ الشجاعة في القاموس العربي، سقط الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين فسلّم بغداد وفرّ الى حفرة على مشارف تكريت بحثاً عن أمان شخصي، ليظهر بعد نحو تسعة اشهر بصورة اخرى مغايرة تماماً لكل ما عمِل على زرعه في الذاكرة الجمعية العراقية والعربية؛ صور بدا فيها مستسلما للقوات الاميركية من دون أن يحاول حتى استخدام سلاحه الشخصي.

وفي الذكرى السابعة للقبض على صدام حسين التي تصادف الاثنين يستعيد العراقيون قصة أخذت أكثر من ثلاثة عُقود من التأريخ الحديث لبلادهم، فكيف رأى العراقيون، وبخاصة العسكريون منهم هذه الصورة؟ وكيف يصفون المشهد الاخير للرجل الذي طالما قاتلوا تحت قيادته؟

اللواء توفيق الياسري، احد قادة حرب الثماني سنوات بين العراق وايران يجيب على السؤال بالقول ان صورة صدام وهو يخرج من حفرته بالطريقة المعروفة هي صورة مذلة بجميع القياسات، وتصرف مشين ينم عن ضعف في الشخصية لم يشهد التأريخ له مثيلا.

ويقول اللواء الياسري في حديث لاذاعة العراق الحر ان الصورة التي ظهر عليها صدام حسين وهو يقاد من الحفرة الى السجن لم تشكل مفاجأة بالنسبة له، مشيراً الى ان معظم قادة الجيش العراقي كانوا يعرفون حقيقة صدام حسين، وكانوا يتبادلون هذه القناعة باستمرار ولكن بسرية تامة.

ويرى الأستاذ في كلية الاعلام بجامعة بغداد حسن كامل ان الصورة التي ظهر عليها صدام في الثالث عشر من كانون الاول 2003 كانت صورة صادمة للرأي العام العراقي.

ويقول متابعون لمسيرة صدام حسين انه كان مسكوناً بهاجس التأريخ الذي اوصله حد اعادة بناء مدينة بابل التأريخية بطريقة اخرجتها من لائحة اليونسكو للتراث الانساني، وذلك من اجل نحت اسمه على طابوق تلك المدينة، لكن استاذ التأريخ الحديث في جامعة بغداد فلاح الاسدي يقول ان صورة الحفرة هي كل ما بقي من صدام حسين للتأريخ.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG