روابط للدخول

المؤرخ الأب بطرس حداد في استذكارية المدى


اشعل مثقفون تجمعوا في بيت المدى ببغداد الشموع استذكارا للراحلين في الهجوم على كنيسة سيدة النجاة وتضامنا مع كل المسيحيين وتأكيدا على أهمية حمايتهم. ووقف الحاضرون دقيقة حداد على روح الأب المؤرخ المسيحي الدكتور الباحث بطرس حداد الذي توفي في 27 من الشهر الماضي اثر أزمة قلبية نتيجة حزنه والمه إثر استهداف المصلين في كنيسة سيدة النجاة قبل اربعين يوما.

وأقامت مؤسسة المدى جلسة تأبينية للمؤرخ بطرس حدادا شارك فيها عدد من الكتاب والباحثين وتلاميذه ومحبيه ووزعت بعض من كتبة التي طبعت مؤخرا على الحاضرين تثمينا لدورة العلمي والبحثي الرصين.

وأشار عامر القيسي مدير تحرير جريدة المدى إن الدموع التي ذرفت من قبل الحضور لحظات الحداد وإشعال الشموع استذكارا للمسيحيين والرحيل الأب بطرس تؤكد عمق العلاقة الإنسانية بين العراقيين، وحرص الكل على ضرورة ان تتخذ كل التدابير لحماية المسيحيين في العراق.

الأب بطرس حداد من مواليد الموصل عام 1938 تدرج في دراسة اللاهوت ليحصل على شهادة الدكتوراه من ايطاليا في الفلسفة عام 1961 ونشر دراساته ومقالاته طيلة العقود الماضية على صفحات أكثر من 15 مجلة ونشرة عراقية وعالمية وبعدة لغات، وله ما يقرب من40 بحثا بين التأليف والإعداد والترجمة والتحقيق. وتبقى فكرة التسامح والمعنى الأصيل لها هي الأكثر وضوحا وحضورا في معظم اعماله كما قال الدكتور الباحث سعد سلوم في الدراسة التي قدمها عن الراحل، مشيرا انة من اكثر المؤرخين الذين التزموا مبدأ الدقة في تحديد التواريخ للإحداث والشواخص لامانتة العلمية، لذا كانت كتبة أهم المصادر الثمينة لأغلب الطلبة والباحثين في التاريخ المسيحي والعراقي.

أما الباحث عبد الحميد الرشودي صديق الراحل فقد ثمن الحرص العلمي المبدئي للراحل في التبحر عن الجديد وما ينشر في كل مكان رغم عمرة كان أمينا لعملة في احتك الظروف، مذكرا بقيمة ما تركة الراحل من مؤلفات نادرة تستدعي توجيه الأنظار لها من المؤسسات البحثية الحكومية ومن أهمها كتاب كنائس بغداد وأديرتها، الذي يعد المرجع الأهم عراقيا وعالميا في هذا المجال.

وكانت لكلمة الدكتورة نادية العزاوي أستاذة النقد الأدبي في الجامعة المستنصرية الأثر البالغ في نفوس الحاضرين، إذ أبكتهم كلمات العزاوي لتأكيدها على خسارة العراق برحيل علماء من قامة بطرس حداد في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها العراق، للتصدي لزحف الأفكار العدوانية، مشيرة الى أهمية طبع تراثهم وإقامة متاحف لإعمالهم بعد أن اثروا الحياة بمنجزهم وكانوا علامة من علامات الفكر والتسامح العقلاني الذي يحتاجه المجتمع العراقي حاليا.

المزيد في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG