روابط للدخول

احتفل العراق مع غيره من بلدان الأسرة الدولية باليوم العالمي لمكافحة الفساد في التاسع من كانون الأول. وشهدت بغداد بهذه المناسبة تظاهرة شارك فيها مواطنون وناشطون من منظمات المجتمع المدني ولفيف من منتسبي هيئة النزاهة.

ودعا مدير العلاقات مع المنظمات غير الحكومية في هيئة النزاهة سجاد علي معتوك خلال التظاهرة الى الاسراع بتشريع قانون مكافحة الفساد لا سيما وانه يغطي اشكالا من الفساد فاتت على القوانين السارية ، بينها مكافحة الرشوة والاختلاس في القطاع الخاص ورشاوى الأجانب على سبيل المثال لا الحصر.

كما أُقيمت فعاليات مماثلة في المحافظات حيث اعرب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين عمار يوسف السامرائي عن افتخار الادارة المحلية بما حققته في مكافحة الفساد حتى اصبحت صلاح الدين الأقل فسادا بين محافظات العراق في ظرف عام لا اكثر بعدما كانت اكثرها فسادا.

على مستوى الحكومة الاتحادية جرى الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد في فعاليات هدفها تأكيد التزام السلطة التنفيذية بالعمل لمكافحة الفساد. وللتعبير عن جدية الحكومة في استئصال آفة الفساد من جهاز الدولة الاداري والمجتمع عموما اختارت الجهات المختصة ان تحتفل باليوم العالمي لمكافحة الفساد باستحداث مؤسسة فريدة من نوعها في العراق لتكون معنية تحديدا بمكافحة الفساد ، تلكم هي الأكاديمية العليا للنزاهة.

اذاعة العراق الحر التقت رئيس هيئة النزاهة القاضي عبد الرحيم العكيلي الذي اوضح المبادئ التي أُنشئت الأكاديمية على اساسها ومهامها ودورها في محاربة الفساد.

واستعرض القاضي العكيلي الأجهزة الرقابية التي ستكون مشمولة بإعداد كوادرها في الأكاديمية مثل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة نفسها ، والمواضيع التي ستُدرس لكوادرها.

واشار رئيس هيئة النزاهة الى ضرورة اعداد الاطار القانوني لأكاديمية النزاهة والاتفاق مع الجهات المختصة حول الشهادات التي تمنحها الأكاديمية لخريجيها.

وأعرب القاضي العكيلي عن الأمل باستقدام محاضرين أجانب للتدريس في أكاديمية النزاهة التي ستعتمد في هذه الأثناء على اكاديميين عراقيين وخبرة المفتشين العموميي التي اكتسبوها من خلال الممارسة العملية.

في غضون ذلك بدأت الأكاديمية العليا للنزاهة دورتها التدريبية الثانية للمفتشين العموميين فيما يجري التحضير لدورات مستمرة يشارك فيها منتسبو الأجهزة الرقابية ذات العلاقة بمكافحة الفساد.

الامين العام لمجلس الوزراء علي العلاق اعتبر في حديث لاذاعة العراق الحر ان الخطوات المتخذة منذ عام 2004 تبين ان هناك استراتيجية متكاملة لتطويق الفساد ومكافحته.

ولكن العلاق اعترف بأن الطريق ما زال طويلا لاستئصال الفساد في اجهزة الدولة والقطاعات الأخرى داعيا الى الابتعاد عن المحاصصة السياسية واعتماد معايير الكفاءة في التعيينات.

في غضون ذلك ما زال العراق يُدرج في عداد الدول الأكثر فسادا في العالم بحسب تقارير منظمة الشفافية الدولية رغم تحفظ الموقف الرسمي إزاء المعايير التي تعتمدها هذه المنظمة في تقدير حجم الفساد.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد.
XS
SM
MD
LG