روابط للدخول

إحتفل العراق والعالم في العاشر من كانون الأول باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي أقرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وصادقت عليه لاحقا معظم دول العالم.

ويرسي الإعلان الذي يتألف من ثلاثين مادة، مجموعة واسعة من الحقوق والحريات الأساسية التي ينبغي أن تكون متاحة دون أي تمييز لجميع الرجال والنساء في شتى أنحاء العالم.

وتعتبر الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأول بيان عالمي بشأن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان غير القابلة للتصرف، ومعيارا مشتركا للإنجاز لدى كافة الشعوب والأمم، اضافة الى كونه يمثل عقداً بين الحكومات وشعوبها حيث يحق للشعوب أن تطالب باحترام هذا العقد.

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان ونحن نشرف على وداع عام 2010، أجرى البرنامج لقاءات مع مختصين ومتحدثين باسم منظمات دولية حول تقييمهم لواقع حقوق الإنسان في بلدٍ أكدت تقارير أصدرتها تلك المنظمات وجود انتهاكات وصفت بـ"الصارخة" ومازالت مستمرة، لكنها في الوقت نفسه أشادت بالجهود التي تبذلها جهات عراقية في ترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلد خرج من حروب عديدة وديكتاتورية حكمت هذا البلد لعقود طويلة.


استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام وتعذيب منهجي في سجون عراقية
سعيد بو مدوحة الباحث في قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية قال ان العام 2010 شهد انتهاكات واسعة النطاق منها استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام، وبقاء معتقلين في السجون لفترات طويلة دون النظر في قضاياهم وحصولهم على محاكمات عادلة إضافة إلى تعرض عدد غير قليل منهم الى التعذيب المنهجي وسوء المعاملة.


واقع الطفل العراقي يبعث على القلق

المتحدث الرسمي بأسم منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) في العراق سلام عدنان عبد المنعم ذكر ان وضع الطفل لا يزال يبعث على القلق بالرغم من كل البرامج التي نفذت، وان المشاكل التي تواجه الطفل سببها التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة في تنفيذ خططها وان العراق بحاجة الى فترة طويلة لكي يتمكن من تطوير واقع الطفل.


استهداف النساء وتعرض المرأة الى انتهاكات عدة

قالت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في العراق، كريستين مكناب في كلمة ألقتها بمناسبة انطلاق الحملة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة ((تُرتكب الجرائم الموجهة ضد المرأة بشكل يومي في العراق، حيث تتعرض النساء لإطلاق الرصاص أو الخنق أو الضرب المبرح حتى الموت. كما تُستهدف النساء في مختلف مدن العراق بسبب المهنة التي يحترفنها، أو بسبب ارتدائهن ملابس تعتبر غير مناسبة، أو لمجرد خروجهن من منازلهن. إن عمليات الخطف والقتل والاغتصاب شائعة جداً في العراق، ونادراً ما يتم القبض على مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة))

دينا زوربا مديرة برنامج العراق لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (UNIFEM) ورئيسة فريق العمل المشترك للأمم المتحدة في العراق لقضايا المرأة والنوايا الاجتماعية ذكرت ان تعرض النساء الى العنف هي ظاهرة أممية ولابد من تضافر الجهود للحد منها.


العراق يخسر أقلياته

كمال سيدو مدير قسم الشرق الاوسط في المنظمة الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة سلط الضوء على ملف الأقليات وخاصة استهداف المسيحيين، وذكر ان فشل الجهات المعنية في حمايتهم اجبر الأقليات على الهرب وترك العراق.



حرية صحافة.. ولكن!

في الوقت الذي أكدت منظمة مراسلون بلا حدود وجود حرية صحافة وتعبير في العراق فانها عبرت في الوقت نفسه عن قلقها لاستمرار استهداف الصحفيين واغتيال عدد غير قليل منهم وتعرض آخرين لسوء المعاملة، وطالبت سوازيك دوليه (Soazig Dollet) مسؤولة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، السلطات العراقية بحماية الصحفيين.

نصف مليون مهجر يعيشون أوضاعا مزرية

من جهته تحدث اندرو هاربر رئيس وحدة مساندة العراق في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن الاوضاع الصعبة التي يعيشها نازحون ومهجرون ولاجئون عراقيون والمشاكل الكثيرة التي يواجهونها منها قلة خدمات الدعم والرعاية اضافة الى مشاكل البيروقراطية والروتين.

Andrew Harper"يتفاوت عدد المهجرين داخل بلدهم في العراق حسب الجهة التي تقدم الأرقام. ولكن الشعور العام ان هناك نحو 1.5 مليون عراقي ما زالوا مهجرين بينهم زهاء 500 الف يعيشون أوضاعا مزرية في عدد من المخيمات ، وخاصة في بغداد والمناطق المحيطة بها.

وتعمل المفوضية وغيرها من المنظمات بصورة وثيقة مع وزارة الهجرة والمهجرين ولجان المصالحة الوطنية والحكومات المحلية والأجهزة الأمنية لتحسين اوضاع المهجرين من سكان المخيمات.

وكما في كثير من المشاكل الأخرى التي يعيشها العراق فان الوسائل المتاحة لا ترتقي الى مستوى التحديات. ونحن لا نحاول ان نجد السبل الكفيلة بتوفير مساعدات الطوارئ لسكان المخيمات ، وخاصة الأشد حاجة منهم ، فحسب بل وايجاد حلول دائمة ايضا.

وتقول الحكومة انها تعمل ما بوسعها في الظروف السائدة. واصدر رئيس الوزراء التوجيهين 054 و0101 بشأن اعادة ممتلكات العائدين ودورهم. واصدر مجلس الوزراء ايضا توجيهات بتعويض المتضررين. كما ان المهجرين مشمولون بالبطاقة التموينية. ولكن هنا يكمن احد التحديات الناجمة عن الروتين الحكومي والبيروقراطية في ما يتعلق بالوثائق والاوراق المطلوب من المهجرين تقديمها. فالأوراق الرسمية تعني الكثير في العراق. ولذا يبقى كثيرون خارج شبكة الحماية الاجتماعية لافتقارهم الى الاوراق المطلوبة.

هناك دوائر رسمية تحاول ان تعمل المزيد. ولعل ما تعمله ليس كافيا. ولكننا نلاحظ بوادر على تواصلها المتزايد مع المهجرين داخل العراق وخارجه. واتخذت الحكومة خطوات ايجابية من خلال وزارة الهجرة والمهجرين لتوفير مساعدات نقدية لللاجئين في سوريا والاردن ولبنان. وهذه خطوات تستحق الترحيب ولكنها ربما تُقدم ببطء وبمقادير قليلة. ولكن علينا ان نواصل التحرك في الاتجاه الصحيح...."

انجازات وصعوبات، والوضع السياسي كان أحد التحديات
كامل أمين مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان أشار الى انجازات عدة حدثت عام 2010 ولكنه لم ينف وجود سلبيات عللها بجود تحديات واجهت العراق في تنفيذ خططها وان الارتباك في الوضع السياسي كان احد الصعوبات.


ألمزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG