روابط للدخول

بوادر خلاف جديد بين الكتل السياسية على خلفية تقاسم السلطة


الرئيس طالباني يتوسط علاوي والمالكي

الرئيس طالباني يتوسط علاوي والمالكي

مع تواصل إجتماعات الكتل السياسية لحسم موضوع إختيار المرشحين لشغل الحقائب الوزارية في التشكيلة الحكومية الجديدة التي من المتوقع أن يتم الإعلان عنها الأسبوع المقبل، ما تزال ثمة فجوة كبيرة تفصل بين الكتل وتصوراتها بشأن سقف الصلاحيات التي سيتمتع بها المجلس الوطني للسياسات الأستراتيجية والذي سيتم استحداثه في الحكومة العراقية الجديدة ليستلمه زعيم ائتلاف العراقية أياد علاوي.

ففيما يطالب أعضاء في إئتلاف العراقية بمنح المجلس صلاحيات تنفيذية مطلقة، يؤكد نوّاب عن التحالف الوطني العراقي ان دور المجلس إستشاري وليس تنفيذياً، ويشيرون الى إن هناك عدة آراء مطروحة وتصوّرات بشأن تلك الصلاحيات التي قالوا ان الكتل السياسية ربما تلجأ الى المحكمة الاتحادية لحسم هذا الإشكال..

وبدا الخلاف واضحاً في تصريحات علاوي الاخيرة التي جدد فيها تهديداته بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة في حال لم يتم الالتزام باتفاقات تقاسم السلطة التي وقعت بين القوى السياسية ضمن اطار مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.

وتبين عضو كتلة العراقية عالية نصيف ان الاتفاق الذي تم في اربيل جاء بعد تنازل العراقية عن استحقاقها الانتخابي مقابل ضمان مشاركتها في صناعة القرار السياسي في البلاد، مشيرة الى ان علاوي هدد بمقاطعة الحكومة المقبلة بعد ان لمس وجود مماطلة من قبل بعض الاطراف للتراجع عن تنفيذ الاتفاقات السابقة.

ويعد تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية من ابرز المسائل محل الخلاف بين العراقية والتحالف الوطني، الكتلتين الكُبْرَيَين في البرلمان العراقي، اذ تصر العراقية على اعطائه صلاحيات تنفيذية فيما يرى التحالف الوطني انه يجب ان يتمتع بسلطات استشارية فقط.

وتشير نصيف في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان كتلة العراقية تعتبر تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية امراً مهما، وفي حال عدم الالتزام به فانها ستتخذ الموقف المناسب في حينه بحسب تعبيرها.

وبحسب مصادر اعلامية فان مسودة قانون مجلس السياسات الاستراتيجية التي تحاول العراقية تمريرها في البرلمان تنص على أن من حق المجلس وضع إستراتيجية للسياسة الخارجية والاقتصادية والإدارية للبلاد، فضلاً عن الإشراف على السياسات الخاصة بالأمن والدفاع وتحديد مسؤولية القائد العام للقوات المسلحة وباقي الوزراء الأمنيين، واعطائه ايضا صلاحيات مراجعة السلطة القضائية في العراق.

وفي هذا الاطار يشدد عضو التحالف الوطني محمد الصيهود على ان كتلة العراقية تحاول، من خلال مسودة قانون مجلس السياسات الاستراتيجية، ان تجمع السلطات الثلاث العليا في البلاد تحت خيمة سلطة المجلس، مشيرا الى ان هذا الامر مخالف للدستور ولا يمكن ان يطبق على ارض الواقع.
ويقلل الصيهود من تاثير تهديدات زعيم العراقية اياد علاوي بالانسحاب من الحكومة المقبلة، لافتا الى انه حتى في حال نفذ علاوي تهديداته فان القوى السياسية ستمضي في تشكيل الحكومة حتى من دون القائمة العراقية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG