روابط للدخول

بوادر خلافات جديدة بين الفرقاء السياسيين


يبدو ان بوادر خلافات بدأت تطفو مجددا بين الفرقاء السياسيين العراقيين بالتزامن مع قرب تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما ظهر واضحا من خلال تصريحات زعيم القائمة العراقية اياد علاوي الاخيرة التي جدد فيها تهديداته بعدم المشاركة في الوزارة الجديدة في حال لم يتم الالتزام باتفاقات تقاسم السلطة التي وقعت بين القوى السياسية ضمن اطار مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.

واوضحت عضوة القائمة العراقية عالية نصيف ان الاتفاق الذي تم في اربيل جاء بعد تنازل العراقية عن استحقاقها الانتخابي مقابل ضمان مشاركتها في صناعة القرار السياسي في البلاد، مشيرة الى ان علاوي هدد بمقاطعة الحكومة المقبلة بعد ان لمس وجود مماطلة من قبل بعض الاطراف للتراجع عن تنفيذ الاتفاقات السابقة.

ويعد تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية من ابرز المسائل محل الخلاف بين القائمة العراقية والتحالف الوطني الكتلتان الاكبر في البرلمان العراقي، اذ تصر العراقية على اعطاءه صلاحيات تنفيذية فيما يرى التحالف الوطني انه يجب ان يتمتع بسلطات استشارية فقط.
واشارت عالية نصيف في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان القائمة العراقية تعتبر تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية امرا مهما وفي حال عدم الالتزام به فان قائمتها ستتخذ الموقف المناسب في حينه بحسب تعبيرها.

وبحسب مصادر اعلامية فان مسودة قانون مجلس السياسات الاستراتيجية التي تحاول العراقية تمريرها في البرلمان تنص على أن من حق المجلس وضع إستراتيجية للسياسة الخارجية والاقتصادية والإدارية للبلاد، فضلا عن الإشراف على السياسات الخاصة بالأمن والدفاع وتحديد مسؤولية القائد العام للقوات المسلحة وباقي الوزراء الأمنيين، واعطاءه ايضا صلاحيات مراجعة السلطة القضائية في العراق.

وفي هذا الاطار شدد عضو التحالف الوطني محمد الصيهود على ان القائمة العراقية ومن خلال مسودة قانون مجلس السياسات الاستراتيجية تحاول ان تجمع السلطات الثلاث العليا في البلاد تحت خيمة سلطة المجلس، مشيرا الى ان هذا الامر مخالف للدستور ولايمكن ان يطبق على ارض الواقع.

وقلل الصيهود من تاثير تهديدات رئيس القائمة العراقية اياد علاوي بالانسحاب من الحكومة المقبلة، لافتا الى انه حتى في حال نفذ علاوي تهديداته فان القوى السياسية ستمضي في تشكيل الحكومة حتى من دون القائمة العراقية.
المزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG