روابط للدخول

برنامج مدني يدعو الرئاسات الثلاث الى تطبيق العدالة على أرض الواقع


دعا برنامج "العدالة للجميع" الرئاسات الثلاث الى إتخاذ عدد من الاجراءات لتعزيز تحقيق العدالة في العراق وتأمين الشفافية اللازمة لمراقبة اداء السلطة التنفيذية، إذ ان مطلب تحقيق العدالة ما زال يشكل هاجساً لدى جميع مكونات المجتمع العراقي، بما فيها تلك التي تمسك بزمام السلطة منذ عام 2003 التي تعزو العديد من قراراتها الى محاولة تحقيق العدالة للفئات التي تعرضت للظلم في فترات سابقة، الامر الذي يعده البعض استئثارا بالسلطة وتجاوزا على حقوق الاخرين.

ويقول القائمون على البرنامج ان هذه الاشكالية الكبيرة دفعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني المنضوية تحت برنامج "العدالة للجميع" الى اطلاق نداء الى السلطة السياسية الجديدة، مشيرين الى ان السبب الكامن وراء اطلاق ندائهم يتمثل في ان العدالة في العراق لم تجد طريقها الى التطبيق على ارض الواقع.

ويطالب برنامج "العدالة للجميع" بإشراك مستشارين من النشطاء المدنيين في مجالي حقوق الانسان والعدالة الانتقالية، في لجان مجلس النواب، للاسهام في تقديم المشورة بما يحقق إنصافاً وعدالة وسلامةً في صناعة القرار، فضلا عن اعتماد الحكومة على اليات منصفة وشاملة وشفافة لعدالة انتقالية متضمنة في ستراتيجية عمل واضحة الاهداف ويمكن قياس مخرجاتها.

ويقول الناشط المدني وعضو برنامج "العدالة للجميع" طارق العادلي ان سبب اطلاق هذا النداء هو ان مبدأ تحقيق العدالة في العراق مازالت حتى الان مجرد نصوص دستورية لم تتحول الى اليات عمل على ارض الواقع .
ويشير العادلي الى ان سيادة مبدأ التوافق في تسيير امور الدولة جعل النص الدستوري والقانون لا معنى لهما في مجال تحقيق العدالة.

ويرى الناشط المدني ونقيب المحامين الاسبق اسود المنشدي في حديث لاذاعة العراق الحر ان تحقيق العدالة هو اساس بناء الدولة الناجحة التي تستطيع ان تتقدم الى الامام بثقة.
ويركز المجتمع المدني العراقي في مطالباته على ضرورة تطبيق العدالة الانتقالية التي يقول المنشدي انها ضرورة ملحة للواقع العراقي الراهن.

الجدير بالذكر ان العدالة الانتقالية هي نظام يرتبط بالتحولات التي تحصل في بعض الدول من قبيل الخروج من النزاعات الاهلية او التحول من نظام شمولي الى نظام تعددي ديمقراطي، وهي متخصصة في معالجة مخلفات المرحلة السابقة مثل إعادة الحقوق المسلوبة الى أصحابها، والكشف عن حقائق المرحلة السابقة، وتعويض الضحايا، والتأسيس لنظام العدالة الاجتماعية المقبل.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG