روابط للدخول

كربلاء تنصب "التكايا" إستقبالاً لزوارها بذكرى عاشوراء


مرقد الإمام العباس في كربلاء

مرقد الإمام العباس في كربلاء

بدأت ملامح الإحتفاء بشهر محرم في مدينة كربلاء من خلال نشر الأعلام السوداء، التي تشير إلى ذكرى واقعة الطف، ولكن العلامة اللافتة المميزة لهذا الشهر تحديداً تتمثل بانتشار "التكايا" في الشوارع والأزقة.

ويقول أبو أحمد، صاحب أحدى التكايا، ان هذه التكايا تقوم بمهام محددة، فهي تختص بتقديم الطعام والشراب للزائرين وإقامة مجالس العزاء، فيما يشير بعض أصحاب التكايا إلى أن الإنفاق خلال شهر محرم، وبخاصة الأيام العشرة الأولى منه يتأتى من التبرعات التي يقدمها المؤمنون.

التكايا التي تختلف أحجامها، تتكون في العادة من أعمدة من الحديد تكوّن أضلاعاً متشابكة بانتظام، تُفرش عليها قطعة من القماش السميك، وهو تقليد قديم من حيث التصميم. لكنه تطوّر مع الزمن باستخدام مستلزمات حديثة.
ويقول احد اصحاب التكايا، أحمد علي الحسناوي، إن ما يتم نشره من مصابيح ملونة ومزهريات وكريستال برّاق في واجهات معظم التكايا يعبر عن احتفاء تاريخي بقدوم الامام الحسين، ويعود تاريخ هذا الاحتفاء إلى سنة 61 هجرية، حين اصبح الإمام الحسين على مشارف كربلاء.

التكايا التي لايقتصر وجودها على مدينة كربلاء، بل يشمل أيضا الطرق المؤدية إليها، تستمر أكثر من عشرة أيام، يتم خلالها توزيع وجبتي طعام يومياً على الأقل، فضلا عن توزيع الوجبات الخفيفة.
ونظراً لتوزيع الطعام مجاناً، فالأمر يحتاج إلى إنفاق كبير نسبياً، فمن أين يحصل أصحاب التكايا على الأموال اللازمة ؟
ويؤكد عدد من أصحاب التكايا ان التبرّعات تمثل المصدر الوحيد لنفقاتهم خلال شهر محرم، وبالإضافة إلى استعدادات الأهالي من أصحاب التكايا.

وتستعد كافة الدوائر الخدمية في كربلاء لهذه المناسبة، وتضع خططاً خاصة بها بالتنسيق مع الحكومة المحلية، لتقديم خدماتها لزائري المدينة ممن يتوافدون إلى كربلاء بكثافة تبلغ ذروتها في العاشر من محرم.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG