روابط للدخول

رقابة على المنافذ الحدودية، لئلا يكون العراق مكباً للبضائع الرديئة


تواجه السوق العراقية منذ عدة سنوات، حالة تدفق سلعي بمواد وأجهزة مستوردة غير مطابقة للمواصفات العالمية، ويقدر مسؤولون في الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، أن نحو 1300 شاحنة محملة بمختلف السلع والبضائع، تدخل العراقَ يوميا عبر المنافذ الحدودية.

ولا تخضع تلك المواد في معظم الأحيان الى فحصٍ يؤكد صلاحيتها للاستخدام البشري، او سلامة تصنيعها ومطابقتها للمواصفات، الأمر الذي يعتبره المعنيون خسارةً اقتصادية، فضلا عن منافستها للصناعات المحلية ما تسبب بتعطيل الأخيرة تقريبا وتوقفها.

ودفع هذا الواقع الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الى التعاقد مع اثنتين من الشركات العالمية المتخصصة في مجال فحص السلع في دول المنشأ، وإصدار شهادات بمطابقتها المواصفات القياسية المعتمدة في العراق، يجري مطابقتها في المنافذ الحدودية.

واشار رئيس الجهاز سعد عبد الوهاب في حديثه لإذاعة العراق الحر الى انه بحث مؤخرا مع دائرة المقاييس النوعية الايرانية واتحاد الغرف التجارية ووزارة الصحة تفعيل مذكرة تفاهم مشتركة سابقة، للحد من دخول بضائع إيرانية رديئة الى العراق.

وكان الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية وقع مؤخرا مذكرةَ تفاهم مشتركة مع دائرة المقاييس النوعية الإيرانية من اجل تبادل شهادات المطابقة لمنع دخول السلع غير المطابقة للمواصفات العراقية.

واوضح سعد عبد الوهاب أن الجهاز سيحتفظ بحقه، وفقاً للتعاقدات، في أخذ عينات عشوائية من إرساليات البضائع الداخلة إلى العراق بشكل دوري واختبار مدى مصداقية شهادات المطابقة الصادرة بحقها وتغريم الشركات الفاحصة ومقاضاتها في حال ظهور مخالفات في تلك الشهادات.

وأثني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة بغداد حيدر الشماع، على إجراءات الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، لكنه لفت الى الحاجة لطاقات وقدرات بشرية وفنية لمراقبة السلع الداخلة عبر المنافذ الحدودية.

وشدد الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان على أهمية الإجراءات الرادعة للحد من دخول السلع الغير معتمدة نوعيا، التي انهمرت على العراق وجعلته "مزبلة للبضائع الرديئة".

يبدو أن السلع الرديئة التي وجدت لها سوقا رائجة في العراق سببه طول حرمان مواطنيه من تنوع المعروض من البضائع، فضلا عن غياب الرقابة على الاستيراد.
ولن تحل المشكلة إجراءاتُ الرقابة على المواصفات فحسب، كما يقول عضو مجلس إدارة غرفة تجارة بغداد حيدر الشماع، الذي يرى أن حماية المستهلك، هدف تتقاسم مسؤوليته الجهات الرقابية والمواطن نفسه، والمؤسسات الحكومية المعنية.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم
XS
SM
MD
LG