روابط للدخول

بغداد تستعد لقمة عربية بعد 20عاما على آخر قمة استضافتها


أقل من مائة يوم تفصلنا عن موعد القمة العربية المنتظر انعقادها ببغداد في آذار المقبل. وفي هذه الأثناء تتواصل جهود وزارة الخارجية، وأمانة بغداد لتأهيل الفنادق الكبيرة، وقصور الضيافة لسكن الوفود المرافقة للقادة والوفود الإعلامية.يذكر أن آخر قمة عربية عقدت في بغداد كان في حزيران 1990 قبيل اجتياح القوات العراقية الكويتَ في 2 آب.

في غضون ذلك أوضح ممثل العراق في جامعة الدول العربية السفير قيس العزاوي، في اتصال مع إذاعة العراق الحر "أن تكليف بغداد لتنظيم القمة العربية المقبلة، لم يلقَ اعتراضا من أيٍ من القادة العرب خلال القمة التي عُقدت في مدينة سيرت الليبية"، متوقعا أن توفدَ الجامعة العربية لجنةً مختصة إلى بغداد برئاسة نائب الامين العام احمد بن حلي، للاطلاع على التحضيرات الخاصة بالقمة.


واشار ممثل العراق في الجامعة العربية السفير قيس العزاوي الى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة العراقية لتهيئة مستلزمات إنجاح القمة المنتظرة، وقال ان مبالغ كبيرة خصصت لهذا الغرض، منها نحو 200 مليون دولار لتأهيل وتاثيث فنادق بغداد الكبيرة.

الى ذلك فصل المتحدث باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة، عن خطوات تأهيل 23 شارعاً في بغداد، ومنها شارع المطار الموصل الى المنطقة الخضراء، التي ستشهد نشاطا استثنائيا خلال أيام القمة، متمنيا أن يكون شارع المطار، بعد تاهيله من قبل شركات اجنبية، الأفضل في الشرق الأوسط.

وكانت أمانة بغداد وجهت أصحاب البنايات على ستة من الشوارع الرئيسية في بغداد للقيام بتنظيف وتجميل واجهات بناياتهم، استعدادا لانعقاد القمة العربية، لكن العديدَ منهم ابدى تذمره من المهمة، لارتفاع كلفة مثل هذه الأعمال، فضلا عن عدم معرفتهم بحدود مسؤولية أمانة بغداد عن تلك الكلف، كما قال مهدي عباس وهو من منطقة الكرادة.

مع ترقب البغداديين لانعقاد القمة في مدينتهم، يخشى بعضهم من أنها ستعطل الحياة اليومية لما سيرافقها من إجراءات أمنية وإدارية، لكن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عبد الكريم ذرب، استبعد أن تشهد العاصمة منعا للتجوال، آملاً إعادة افتتاح العديد من الشوارع المغلقة حاليا.

ومع توالي وعود مسؤولي امانة بغداد، بتأهيل الشوارع الرئيسية، الا المتحدث باسم الأمانة حكيم عبد الزهرة، أبدى قلقه من عدم انجاز المهمة خلال الوقت المحدد لكن ذلك لن يؤثر على حضور ضيوف القمة ونجاحها، ويكشف عبد الزهرة عن توالي العمل بإنشاء نحو 20 قصرا للضيافة، بينما تكاد أعمال التأهيل قد انتهت بالفنادق الكبيرة الستة. ويجري ألان اختيار الجهة التي ستقوم بإدارتها.

من جانبه استكثر رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، المبالغَ المخصصة لتأهيل الفنادق، والبالغة خمسين مليون دولار لكل فندق، وقال في حديثه لإذاعة العراق الحر أن هذا مبلغ قد يغطي كلفة إنشاء فندق بخمس نجوم.

ويامل المسؤولون العراقيون أن تُستكمل الجهود اللوجستية والسياسية ومنها تشكيل الحكومة الجديد، لتتمكن بغداد من استقبال القادة العرب في اذار المقبل، بعد أكثر من عشرين سنة على آخر قمة استضافتها، ويتزامن ذلك مع ترؤس العراق مجلس الجامعة العربية لأول مرة منذ نحو ربع قرن.

ممثل العراق الدائم قيس العزاوي تحدث من القاهرة عن استعادة العراق دورَه العربي، مشيرا الى طلبه من الاتحادات النوعية العربية وعددها 48 العودةَ الى العمل في الساحة العراقية بعد ان أغلق عدد منها مكاتبه في بغداد.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد
XS
SM
MD
LG