روابط للدخول

الأمم المتحدة والعراق في حملة وطنية لإنهاء العنف ضد المرأة


يُشارك العراق لأول مرة وبالتعاون مع الأمم المتحدة في حملة نشاطات عالمية للقضاء على العنف ضد المرأة، وقد إنطلقت في 25 تشرين الثاني، وهو اليوم الذي يحتفل فيه العالم باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وستستمر الحملة حتى 10 كانون الأول الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وتسعى الحملة الوطنية الأولى من نوعها في العراق، التي تجري تحت شعار "معاً لإنهاء العنف ضد المرأة في العراق" إلى التشديد على زيادة الوعي بشأن العنف القائم على اساس الجنس بين المواطنين العراقيين وإلى التركيز على الدور الذي يمكن أن يلعبه العراقيون من الذكور وخاصة صناع القرار وقادة المجتمع في القضاء على هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان. وتشمل الحملة سلسلة من الندوات وحلقات العمل فضلا عن مواد إعلامية .

وقالت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في العراق، كريستين مكناب في كلمة ألقتها خلال حفل أقيم في اربيل بمناسبة انطلاق الحملة:

"تُرتكب الجرائم الموجهة ضد المرأة بشكل يومي في العراق، حيث تتعرض النساء لإطلاق الرصاص أو الخنق أو الضرب المبرح حتى الموت. كما تُستهدف النساء في مختلف مدن العراق بسبب المهنة التي يحترفنها، أو بسبب ارتدائهن ملابس تعتبر غير مناسبة، أو لمجرد خروجهن من منازلهن. إن عمليات الخطف والقتل والاغتصاب شائعة جداً في العراق، ونادراً ما يتم القبض على مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة".


وخلصت مكناب إلى القول ان الهدف من هذه الحملة هو "كسر جدار الصمت الذي يحيط جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في العراق".

وزيرة الدولة لشؤون المرأة خلود سامي، أشارت في كلمتها الى أهمية هذه الحملة التاريخية التي تمثل انطلاقة الإستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف ضد المرأة التي تستمر أربع سنوات والتي يدعمها سن قانون لحماية الأسرة".

في حين أعتبر رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان، برهم صالح، هذه الحملة خطوة هامة باتجاه التصدي لمسألة العنف ضد المرأة متمنيا ان يشرع برلمان إقليم كردستان قريباً قانون القضاء على العنف ضد المرأة وحظر ختان الإناث.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في تقرر أصدرته بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة انه في الوقت الذي يشكل العنف عبئاً ثقيلاً على المجتمع العراقي بأسره، تظل النساء والفتيات الضحايا المنسيات والصامتات للعنف المستمر، حيث تعاني واحدة من بين كل خمس نساء في العراق من العنف الجسدي الأسري، وان حوالي 14٪ من النساء اللواتي تعرضن للعنف الجسدي حوامل، كما تتعرض 33% من النساء للعنف العاطفي نتيجة الشتائم والتهديدات والإذلال العلني.

ولتسليط مزيد من الضوء على الحملة الوطنية لإنهاء العنف ضد المرأة في العراق والدور الذي ستلعبه في تطوير واقع المرأة والحد من الانتهاكات التي تتعرض لها، أجرى برنامج حقوق الإنسان حوارا خاصا مع السيدة دينا زوربا مديرة برنامج العراق لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (UNIFEM) ورئيسة فريق العمل المشترك للأمم المتحدة في العراق لقضايا المرأة والنوايا الاجتماعية التي ذكرت ان تعرض النساء الى العنف هي ظاهرة أممية ولابد من تضافر الجهود للحد منها، واشارت الى أهمية إقامة مثل هكذا حملات للتذكير بمخاطر هذه الظاهرة وتوعية المجتمع وتثقيف المرأة بحقوقها.

مديرة برنامج العراق لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة قالت ان هذه الحملة هي استمرار لحملات عدة اقامتها الامم المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية في السابق ولكن ما يميزها انها اخذت بعدا شاملا ووطنيا. وأكدت وجود جهد عراقي كبير في تطوير واقع المرأة واهتمام واضح في وضع استراتيجيات وتنفيذ خطط لدعمها وحمايتها ورعايتها وكمثال على ذلك وضع الحكومة مسودة قانون لمكافحة العنف الأسري وتأسيس لجنة خاصة لمكافحة العنف ضد المرأة وقبل هذا كله وضع العراق الملف الاجتماعي ضمن أولوياته بعد ان كان منهمكا في السابق بملفات صعبة وشائكة سياسية وأمنية واقتصادية.

التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG