روابط للدخول

الجزيرة السعودية: ما كشفته ويكيليكس يكاد يكون معروفاً


قالت صحيفة الوطن الكويتية ان فقدان الوضوح والشفافية في آليات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، يبقي الشائعات مقصداً للكثير من الساعين لخلط الأوراق، من أجل مساحة كافية لنيل أغراضهم الشخصية من هذا الطرف أو ذاك في العملية السياسية، التي لا تحسد على ما تتعرض له من أخبار وصلت الى حد بيع وشراء الحقائب الوزارية في حكومة نوري المالكي في ولايته الثانية.

من جانب آخر ما زالت الصحافة العربية منشغلة بالأصداء التي خلفها نشر موقع ويكيليكس لمراسلات دبلوماسية امريكية. وفي تقييم لهذه الوثائق يرى جاسر الجاسر في صحيفة الجزيرة السعودية انها فتحت باب المحادثات المغلقة، فعلى الرغم من كل الإثارة وردود الفعل التي أثارتها تسريبات ويكيليكس، إلا أن ما كشفته يكاد يكون معروفاً ومتفقاً عليه؛ فمواقف الدول ونظرتها تجاه بعضها البعض، وتحليلات الدبلوماسيين جميعها أشياء معروفة، وهي بالتالي لا يمكن اعتبارها تجاوزاً أو ارتكاباً لجرائم أخلاقية أو سياسية أو حتى سلوكية، لأن عمل الدبلوماسي ببساطة (والكلام للجاسر) هو جمع المعلومات وتحليلها وإرسالها إلى دولته لتوظيفها. وهنا تختلف أهمية التسريبات الأخيرة لموقع ويكيليكس عن التسريبات السابقة التي كانت تهتم بالجانب العسكري.

ويؤيد عبد الرحمن الراشد ما اوردته الوطن. ففي عموده في صحيفة الشرق الاوسط يرى انه لا توجد معلومة فاضحة كشفت عن عملية سرية، أو مؤامرة دبلوماسية، ولا موقف سياسي مخالف لما هو معروف ومألوف لنا سلفا. فلا أحد يعمل مع إسرائيل، ولا أحد من خصوم إيران عمل لصالحها، ولا خصوم أميركا قدموا التنازلات لها، مشيراً بانها تسريبات مثيرة ولكن اين الاسرار؟. ويصف الراشد الموقف بانه يقرأ التاريخ قبل 30 عاماً من موعده التقليدي عندما تفرج الخارجية الأميركية عن وثائقها، وهذا يعطيه معنى وقيمة سياسية مباشرة.
XS
SM
MD
LG