روابط للدخول

العراق يحتفي بأطفاله بتأسيس لجنة لحقوقهم في كل محافظة


أحتفل العراق والعالم في العشرين من تشرين الثاني باليوم العالمي للطفل، ودعا ممثل منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) في العراق أسكندر خان في كلمة ألقاها بهذه المناسبة إلى دعم أطفال العراق. وناشد كل الأطراف المؤثرة على الصعيد الوطني والدولي ان تضع الطفل في صلب خططها الخاصة بالأعمار والتمنية، وأشار خان إلى أن وضع وتنفيذها هذه الخطط سيعيد العراق إلى مكانته اللائقة كدولة مستقرة ومزدهرة.

وكانت أكثر من 190 دولة صادقت في العشرين من تشرين الثاني عام 1989 على اتفاقية حقوق الطفل لتعتمد لاحقا كصك قانوني يلزم الدول الأطراف الاعتراف بحقوق الأطفال، وتوفير الرعاية الخاصة لهم وحماية حقوقهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وتلخص منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مبادئ الاتفاقية في عدم التمييز، والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النمو والتطور، وحق احترام رأى الطفل إضافة إلى حماية الطفل من التأثيرات المضرة وسوء المعاملة والاستغلال والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية.

وأكدت اليونيسف إن الاتفاقية غيرت طريقة التعامل مع الطفل في جميع أنحاء العالم من خلال وضع وتثبيت حقوق للأطفال وتوفير الحماية التي يحتاجون إليها خلال هذه المرحلة الحساسة من حياتهم.

وذكرت اليونيسف في تقرير أصدرته إن احتفال العراق باليوم العالمي للطفل (العراق انضم الى الاتفاقية عام 1994) هذا العام ولمدة 10 أيام بمشاركة جهات رسمية ومنظمات غير حكومية والآلف الأطفال، سيركز على تعهدات سابقة في العام الماضي قدمتها كافة المحافظات العراقية لإنشاء لجان حقوق الطفل في كل محافظة. المنظمة الدولية ذكرت في تقريرها ان هذه اللجان ستكون هياكل لامركزية تقودها جهات حكومية تراجع القضايا الرئيسية التي تواجه حوالي 15 مليون طفل عراقي وبالأخص الأكثر حاجة منهم وتطوير خطط عمل لتلبية احتياجاتهم.

وكانت محافظة النجف اولى المحافظات التي أوفت بوعدها، إذ شكلت رسميا في آب من هذا العام لجنة حقوق الطفل والتي تستعرض شهريا واقع حقوق الطفل في المحافظة وتستجيب لاحتياجات الأطفال وتحمي حقوقهم.

وفي كركوك أقامت المنظمة الدولية العديد من ورش العمل التي سلطت الضوء على كيفية وضع خطة لحماية حقوق الأطفال في المحافظة كخطوة اولى نحو تأسيس لجنة حقوق الأطفال في المحافظة أيضا.

وتعمل اليونيسف في العراق منذ عام 1983 لضمان حصول الاطفال على حقوقهم وتحقيقها،
وكان للمنظمة دور كبير بعد عام 2003 في التنسيق مع الحكومة العراقية في وضع برامج وتنفيذ مشاريع الدعم والرعاية.

وأعلنت اليونيسف عام 2008 بعد التطورات التي شهدها العراق انتهاء مرحلة الطوارئ الحادة للأزمة الإنسانية وان العراق الآن بحاجة إلى إيجاد حلول مستديمة أكثر للشرائح المعرضة للخطر.

كما وضعت اليونيسف برنامجا للتعاون القطري مع الحكومة العراقية للأعوام 2011 – 2014 يركز على حماية الطفولة والمشاركة ورفاه الطفل من خلال المشاريع التي ستنفذها لتوفير خدمات الصحة والتعليم والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة والتعليم وحماية الأطفال من خطر التهميش وتمكين الأطفال من المشاركة في عمليات صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم.

ولتسليط مزيد من الضوء على واقع الطفل العراقي وأهم المشاكل التي يواجهها والتحديات التي تقف أمام الجهات المعنية في تنفيذ خطط الدعم والرعاية والدور الذي ستلعبه لجان حقوق الطفل التي تُشكل في المحافظات العراقية في تطوير واقع الطفولة، التقى برنامج حقوق الإنسان بالمتحدث الرسمي بأسم اليونيسف في العراق سلام عدنان عبد المنعم الذي ذكران وضع الطفل العراقي لا يزال يبعث على القلق بالرغم من كل البرامج التي نفذت والتطورات الكبيرة التي طرأت على واقعه. وأكد عبد المنعم تعرض الأطفال إلى انتهاكات عديدة وعدم توفير الحماية الكافية لهم معتمدا بذلك على إحصاءات لعدد الوفيات التي قال انها لازالت كبيرة، وظاهرة التسرب من المدارس وعدم حصول العديد من الأطفال على فرص التعليم، وعدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر الذي وصل إلى أكثر من 3.5 مليون طفل، بالإضافة الى عدم توفر ابسط الخدمات.

وذكر المتحدث الرسمي باسم اليونيسف ان المشاكل التي تواجه الطفل العراقي سببها التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة في تنفيذ خططها وان الجهات ذات العلاقة بحاجة الى فترة طويلة لكي تتمكن من تطوير واقع الطفل. عبد المنعم أشار الى أهمية تشكيل لجان حقوق الطفل في المحافظات باعتبار ان هذه اللجان ستكون على تواصل مستمر من خلال أعضائها مع العوائل والتعرف عن كثب على أهم المشاكل التي تواجه أطفالهم وبالتالي تنفيذ خطط الدعم والرعاية اعتمادا على المعلومات التي تجمعها كل لجنة وتلبية احتياجات كل محافظة.
XS
SM
MD
LG