روابط للدخول

مع اقتراب الموعد المقرر لإجراء التعداد العام للسكان في كافة المحافظات العراقية في الخامس من كانون الاول المقبل، لم تستبعد وزارة التخطيط العراقية ومسؤولون محليون ومراقبون للشأن السياسي العراقي أن يتم تأجيل التعداد مرة أخرى ولأسباب سياسية.

المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أكد في حديثه لإذاعة العراق الحر الجمعة استعداد الوزارة وجاهزيتها لإجراء التعداد، لافتا إلى أن الاجتماع الذي عقد قبل أيام في بغداد برئاسة وزير التخطيط علي غالب بابان، ومشاركة ممثلين عن وزارات ومحافظات عراقية، ناقش القضايا المتعلقة بالتعداد في المناطق المتنازع عليها والخلافات حول إدراج القومية في استمارة التعداد، موضحا أن توافقا حصل بشأن إبقاء هذه الحقل.

واوضح الهنداوي أن وزارة التخطيط تنتظر خلال الأيام المقبلة وصول مقترحات اللجان المشتركة التي تضم ممثلي المناطق المتنازع عليها لحل القضايا المتعلقة بإجراء التعداد العام للسكان، بهدف عرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن إجراء التعداد في موعده المقرر في الخامس من كانون الأول المقبل أو تأجيله.

وبما أن قرار إجراء التعداد أو تأجيله يتوقف على موقف المكونات السياسية في المناطق المتنازع عليها فأن مواقف هذه المكونات اليوم لم تتغير عن مواقفها السابقة، إذ ما يزال الجدل دائرا كركوك والموصل وصلاح الدين وديالى، حول إجراء التعداد ومخاوف من استغلال نتائجه لتحقيق أهداف سياسية، لذا فهناك دعوات لتأجيل التعداد بينما يؤكد الكرد ضرورة إجرائه.

وهذا ما دعا إليه محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى في حديثه لإذاعة العراق الحر، مؤكدا جاهزية الإدارة المحلية في المحافظة من كافة الجوانب لإجراء التعداد.
عضو مجلس محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري كان ضمن الوفد الذي حضر الاجتماع الأخير في وزارة التخطيط، وأوضح لإذاعة العراق الحر أن حكومة نينوى مع إجراء الانتخابات على أن يتم رفع ما اسماه بتجاوزات تقوم بها بعض الأطراف التي لم يسميها، وضمان إجراء التعداد بشفافية.

محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى أكد أهمية التعداد السكاني في وضع الخطط المستقبلية للنهوض بالواقع الخدمي في المحافظة. وتوقع أن يتم تأجيل التعداد السكاني ويستبعد إجرائه في المرحلة الراهنة لان الحكومة العراقية في طور التشكيل. ويرى الشمري أن إصرار الكرد على إدراج حقل القومية في استمارة التعداد السكاني من شأنه أن يعقد الأزمة.

يذكر أن أول إحصاء لسكان العراق أجري في العام 1927، وآخر إحصاء جرى في عام 1997 شملت 15 محافظة، باستثناء محافظات إقليم كردستان الثلاث التي كانت تقع خارج سيطرة النظام آنذاك.

وقد جرى تأجيل التعداد أكثر من مرة، إذ كان من المفترض إجراءه عام 2007، إلا أنه أرجئ إلى عام 2009، ثم إلى 24 تشرين الأول الماضي، وأخيرا تم تأجيله إلى الخامس من الشهر المقبل بسبب الأوضاع الأمنية وعدم وجود حكومة ومخاوف من تسييسه.

المحلل السياسي خالد السراي رأى أن تسييس كل ملف في العراق سيبقي البلد متخلفا، وهو لا يتوقع إجراء التعداد في موعده لانشغال الجميع بتشكيل الحكومة والصراع على الوزارات، رغم تأكيده على حاجة العراق الماسة لإجراء التعداد.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي
XS
SM
MD
LG