روابط للدخول

قلق أميركي من نية "ويكيليكس" نشر وثائق جديدة حول العراق


قلل مسؤولون حكوميون ونواب عراقيون من أهمية الوثائق السرية الجديدة التي يعتزم موقع "ويكيليكس" نشرها قريبا. واستبعدوا ان يكون لنشرها أي تأثير على الوضع السياسي في العراق، لكن السفير الأميركي في العراق جيمس جيفري أعرب عن قلقه إزاء نشر هذه الوثائق، معتبرا ذلك أمرا سيئا للغاية للدبلوماسية الأميركية في العراق.

وكالة فرانس برس نقلت عن السفير الأميركي قوله خلال لقائه صحفيين الجمعة
جيمس جيفري
في مبنى السفارة ببغداد انه لا يفهم الدافع وراء نشر هذه الوثائق، كونها لا تساعد، إنما "هي ببساطة تلحق أضرارا بقدرتنا على أداء عملنا هنا" على حد تعبيره.

وكانت الولايات المتحدة حذرت حلفاءها من خطورة المعلومات السرية التي ينوي موقع "ويكيليكس" نشرها خلال ألأيام القليلة المقبلة.

الى ذلك أكد نائب قائد القوات الأميركية لمنطقة وسط العراق البريغادير الجنرال رالف بيكر وفي تصريح خاص لإذاعة العراق الحر أكد أن نشر أي وثائق سرية مبعث قلق لبلاده، خاصة إن تلك المعلومات يمكن أن تستغل لإيذاء المواطنين العراقيين، الذين تعاملوا مع القوات الأميركية.
نوري المالكي

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شكك في أهداف نشر الوثائق بشأن الانتهاكات داخل العراق في عهده ودوره فيها.

المستشار في الحكومة العراقية سعد المطلبي استبعد أن تمس الوثائق الجديدة عمل الحكومة العراقية والعملية السياسية في العراق.

أما النائب عن التحالف الكردستاني عادل برواري فيرى أن الهدف من نشر هذه الوثائق السرية هو زرع الفتنة والفوضى في العراق، إلا أنه استبعد أن يكون لها أي تأثير على الوضع السياسي في العراق، خاصة بعدما توصلت الكتل السياسية إلى اتفاق لتشكيل حكومة شراكة وطنية.

أما علي العلاق القيادي في التحالف الوطني فأشار الى ان وثائق "ويكيليكس" الجديدة لم تعد لها أهمية في المرحلة الراهنة خاصة بعدما انتهت مرحلة المزايدات السياسية ودخل العراقيون مرحلة بناء الدولة والحكومة، مشددا على أن الوثائق "ويكيليكس" لا تؤثر قيد شعرة على الواقع السياسي العراقي.

لكن القيادي في الكتلة العراقية حامد المطلك لم يتفق مع الآراء السابقة ورأى أن نشر ملايين الوثائق السرية سيؤثر على العملية السياسية، إذا كانت هذه الوثائق تحوي معلومات حقيقة وصادقة بشأن تورط مسؤولين في الحكومة بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وكان موقع "ويكيليكس" أعلن قبل أيام انه يعتزم نشر نحو ثلاثة ملايين وثيقة سرية جديدة، لكنه لم يكشف عن فحوى الوثائق التي سينشرها وأكتفى بالتلميح إلى أنها ستكون أكثر "بسبع مرات" من وثائق حرب العراق التي نشرت في وقت سابق.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية حيدر علي يرى أن نشر الوثائق السرية السابقة لم يكن له أي تأثير في العراق، مشيرا إلى وجود العديد من علامات الاستفهام حول توقيت نشرها، لكنه لم يستبعد أن يكون للوثائق الجديدة تأثير إذا كانت أكثر أهمية من سابقاتها، وتحوي معلومات استخباراتية، وتورط مسؤولين في تفجيرات، أو أعمال عنف، وانتهاكات لحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG