روابط للدخول

تطهير الاراضي العراقية من الألغام يحتاج الى عشر سنوات أخرى


أشارت منظمات دولية وأخرى غير حكومية إلى تحقيق تقدم في مجال نزع الألغام في أنحاء مختلفة من العالم. وفي العراق قدر مسؤولون أن هناك27 مليون لغم أو قذيفة غير منفلقة وان نزعها سيحتاج إلى عشر سنوات. وذكرت تقارير أن ما لا يقل عن 4000 شخص لقوا حتفهم في العالم العام الماضي بسبب ألغام أو قنابل غير منفلقة .

هذا الرقم هو الأقل منذ بدء إحصاءات في هذا المجال قبل أكثر من عشر سنوات وكما جاء في تقرير نشرته هذا الأسبوع، مجموعة منظمات غير حكومية منها منظمة مراقبة حقوق الإنسان مشيرة إلى تحقيق تقدم في مجال إزالة الألغام ونزعها قياسا بالسنوات المنصرمة.

المنظمات أشارت إلى أن جهود إزالة الألغام شملت مساحة 200 كيلومتر مربع في العالم في عام 2009 بكلفة 500 مليون دولار كما تمت إزالة متفجرات أخرى من 360 كيلومتر مربع في مناطق شهدت حروبا سابقة.

التقرير أشار إلى أن 80 بالمائة من هذه المناطق تقع في أفغانستان وفي كمبوديا وكرواتيا والعراق وسريلانكا.

يذكر أن اجتماعا سيعقد الأسبوع المقبل لمناقشة معاهدة حظر الألغام ويعود تاريخها إلى عام 1997 وقد وقع على هذه المعاهدة 80 بالمائة من دول العالم بينما امتنعت دول أخرى عن الالتزام بها مثل الصين والهند وباكستان وروسيا والولايات المتحدة.
هذا ومن المعروف أن العراق واحد من الدول التي تعاني من انتشار الألغام وقال مسؤولون إنه تم وضع خطة لنزع الألغام والقذائف غير المنفلقة على مدى عشر سنوات مقبلة وكما جاء في سياق متابعة من مراسل إذاعة العراق الحر خالد وليد:

"تشير بعض الإحصاءات الدولية والمحلية إلى أن عدد الألغام في العراق يبلغ 27 مليون لغم بواقع لغم واحد لكل عراقي الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على حياة العراقيين وفي هذا الإطار وضعت وزارة البيئة خطة لإنهاء وجود الألغام والمقذوفات غير المنفلقة في مدة أقصاها عشر سنوات بالاستناد إلى اتفاقية اوتاوا لحظر استخدام وخزن الألغام كما قال وكيل وزارة البيئة كمال لطيف لإذاعة العراق الحر أن خطة وزارة البيئة العشرية تتضمن الستراتيجيات الكفيلة بإنهاء وجود الألغام في العراق.

وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأمم المتحدة قد أصدر بيانا في الثامن عشر من الشهر الجاري أعلن خلاله أنه سيقوم بمساعدة العراق على تدمير مخزونه من الألغام الأرضية والذخيرة فيما أوضحت وزيرة البيئة نرمين عثمان لإذاعة العراق الحر حقيقة التعاون بين الأمم المتحدة والعراق لإنهاء وجود الألغام فيه وقالت أن دور منظمة اليونسيف يتمثل بتوعية الصغار بمخاطر الألغام أما دور منظمة اليونسكو فيتمثل بتوعية الكبار بهذه المخاطر ويتمثل دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مساعدة العراق برسم سياسات تخلص من الألغام وتوفير المنح المالية لتلك السياسات.

ولفت البيان الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" والبرنامج الإنمائي أكدا خلال تقرير مشترك صادر عنهما أن ما يقارب اثنين ونصف مليون قنبلة عنقودية وعشرين مليون لغم أرضي يفسدون حقول النفط في العراق والأراضي الزراعية فيما بين وكيل وزارة البيئة كمال لطيف أن الوزارة ستقوم بمسح غير تقني لمعرفة العدد الحقيقي للألغام في العراق مشيرا إلى أن الوزارة ستبدأ هذا المسح مطلع عام 2011 في محافظة البصرة ثم ستنتقل إلى المحافظات الأخرى.
وبين وكيل وزارة البيئة كمال لطيف أن الوزارة بدأت بالبصرة كونها تحوي على 80% من عدد الألغام الموجودة في العراق.

وأضاف البيان الصادر من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تلك الألغام زرعت في مناطق متاخمة لإيران، وهي من مخلفات الحرب العراقية الإيرانية، في حين أن ملايين القنابل العنقودية الأخرى التي لم تنفجر أسقطت خلال حربي 1991 و2003 فيما لم يستبعد وكيل وزارة البيئة إمكانية أن يكون العراق يحوي النسبة الأكبر من الألغام الموجودة في العالم وقال في حال أجرينا إحصاء دقيقا للألغام في العراق فلا يستبعد أن يحتل المرتبة الأولى ضمن البلدان التي تحتوي على الألغام في العالم".
XS
SM
MD
LG