روابط للدخول

المسافة بين الناخب والمسؤول كمقياس لنجاح الحكومة المحلية


يرى محللون، أن المسافة التي تفصل الإدارات المحلية عن المواطن في محافظات البلاد مقياساً لنجاح أو فشل أية حكومة، إذ أن درجة القُرب أو البعد تحدد مدى رضا الناخبين عن المسؤولين، الذين اختاروهم استناداً إلى الوعود الانتخابية.

ولتسليط الضوء على الحالة الميدانية لمحافظة البصرة كنموذج لبقية الإدارات المحلية في أنحاء البلاد، تحدثت إذاعة العراق الحر إلى عدد من المراقبين والمسؤولين، منهم الأكاديمي محمد عطوان الذي ذكر أن العلاقة بين طرفيْ المعادلة، أي المواطن والمسؤول المُنتخَب، تبقى مثار اهتمام العديد من الباحثين في الشأن السياسي.

أما مستشار محافظ البصرة سالم تقي فقد اعتبر ضعف تنفيذ ملف الخدمات "أوجَد حالة من فقدان ثقة المواطن بالحكومة المحلية."

وترى عضوة مجلس محافظة البصرة عواطف نعمة ناهي أن الحكومة المحلية "قريبة جدا من المواطن من خلال أعضائها الذين يمارسون شتى الفعاليات التي لها علاقة بالمواطنين"، حسب تعبيرها.

ويشير عضو مجلس محافظة البصرة الدكتور جعفر محمد باقر إلى أن العلاقة بين المواطن والمسؤول تتوقف على "فهم الحكومة المحلية لمشاكل المواطنين واتخاذ الإجراءات المناسبة لحلها وهو ما يسعى لها المسؤولون في المحافظة"، على حد قوله.

مواطنون وناشطون في منظمات المجتمع المدني في البصرة تحدثوا لإذاعة العراق الحر عن العلاقة بين الحكومة المحلية والمواطن، إذ أشار رئيس الجمعية الوطنية لرعاية المكفوفين ـ فرع الجنوب ـ سرور يوسف نصار إلى أن الحكومة المحلية "لا تهتم بمطالبهم كشريحة ذات وضع خاص."

فيما وصفت التدريسية في جامعة البصرة تغريد قاسم محمد والناشطة في منظمة "موج" النسوية زهور الحطاب والمواطنة نادية غازي المسافة بين الحكومة المحلية المواطن بأنها "بعيدة". واتفق ناشطون في الرأي بأنه "متى ما يتخلص المسؤول من نزعة الكرسي ويتذكر أنه هو نفسه أيضاً مواطن سوف يكون بالإمكان مد الجسور المتواصلة بين الناخب والإدارة المحلية."

التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG