روابط للدخول

الرقابة العراقية على المعلبات تضيع مع تعدد الجهات المختصة


معلبات في سوق عراقية ببغداد

معلبات في سوق عراقية ببغداد

شهد الانفتاح الاقتصادي خلال الفترة الممتدة منذ عام 2003 اغراق السوق المحلية بسلع وبضائع من كل صنف دون رقابة يُعتد بها. وإذا كان فتح باب الاستيراد بلا ضوابط يضر بالمنتوج المحلي والاقتصاد الوطني عموما فان دخول مواد غذائية فاسدة في هذه الفوضى يهدد صحة المواطن تهديدا مباشرا. هذا الخطر على الصحة العامة اكدته دراسة جديدة أجراها مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد على نوعية عشوائية من المعلبات المتداولة في السوق.

اذاعة العراق الحر التقت مدير المركز منى الموسوي التي اكدت ان نتائج الدراسة اظهرت ان غالبية هذه المعلبات غير صالحة للاستهلاك البشري.
وتتولى جهات متعددة مراقبة ما يدخل السوق من بضائع منها جهات صحية وأخرى جهات فنية مثل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الذي تتمثل مهمته في التوثق من استيفاء هذه البضائع معايير النوعية المعتمدة في العراق. ولكن رئيس الجهاز سعد عبد الوهاب أوضح في حديث لاذاعة العراق الحر ان قدرات الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية لا تتناسب بالمرة مع حجم المواد الغذائية التي تتدفق على السوق العراقية بواقع 1300 شاحنة يوميا عبر المنافذ البرية وحدها ناهيكم عن النقل الجوي والشحن البحري.

وزارة الصحة من جهتها اعادت الكرة الى جهاز السيطرة النوعية واضافت اليه وزارة التجارة بوصفها جهة أخرى معنية باستيراد المواد الغذائية ، كما اشار وكيل وزارة الصحة عامر الخزاعي. وأيا تكن الجهة المسؤولة عن غياب الرقابة على المواد الغذائية المعلبة فان الخبير في الصحة العامة والبيئة الدكتور عبد الهادي باقر حذر من مخاطر المعلبات المنتهية صلاحيتها على صحة المواطن وخاصة التسمم بسبب تسرب الهواء أو الصدأ. وقال ان هذا النوع من التسمم يسبب الشلل في البلعوم واعضاء أخرى بعد عشر ساعات على تناول هذه المعلبات الفاسدة مؤديا الى الموت.

الى ذلك أعلن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية انه سيتعاقد خلال الايام المقبلة مع شركتين عالميتين لفحص السلع في دول المنشأة وضمان تطابقها مع معايير النوعية المعتمدة في العراق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG