روابط للدخول

الاتفاقات السياسية تهدد استمرار "إجتثاث البعث"


إجتماع أربيل

إجتماع أربيل

فتحت الاتفاقات السياسية بين الكتل التي مهدت لالتئام البرلمان بعد ثمانية أشهر من انتخاب أعضائه والاتفاق على تسمية الرئاسات الثلاث، فتحت الباب لإعادة النظر بشأن استمرار هيئة المساءلة والعدالة، ما يمهد الى قرار بتجميد الهيئة، وتشكيل لجنة تتولى تصفية ملفات الهيئة قانونيا خلال سنتين، بحسب ما ذكره عضو التحالف الوطني علي شلاه في حديثه لإذاعة العراق الحر، مشيرا الى أن اتفاقا بين قادة الكتل البرلمانية تضمن تجميد هيئة المساءلة والعدالة الحالية.

من جانبه يرى رئيسُ هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي أن قرارات هيئته بمنع بعض المرشحين خلال الانتخابات البرلمانية التي أجريت في آذار الماضي، صدرت وفقَ قانونٍ يستند الى الدستور، ما يعني أن إعادة النظر فيها يحتاج الى وقتٍ، ويستلزم الأمر تشريعاً بحسب تصريحات اللامي الى صحيفة الحياة اللندنية الجمعة.

الى ذلك بين عضو القائمة العراقية النائب جمال البطيخ أن اتفاق قادة الكتل السياسية تضمّن رفعَ الحضرِعن ثلاثة من أعضاء القائمة ، مضيفا أن ذلك سيتم وفق الأطر القانونية وأن جميع الكتل ملزمة بتنفيذه بحسب البطيخ، الذي بين أيضا الى أن الخلاف الذي سبّبَ أزمة في جلسة البرلمان الخميس كان بسبب سوء فهمٍ .

ويكشف عضو التحالف الوطني عبد الهادي الحساني عن أن الكتلَ السياسية ألزمت نفسَها بتنفيذ الاتفاقات السياسية والتي نتج عنها إنهاءُ أزمة المناصب السيادية، مشيرا الى أن تنفيذَ الاتفاقات ينبغي أن يستند الى آليات دستورية وقانونية لتنفيذ مااتفق عليه حول هيئة المسائلة والعدالة وقراراتها، وأعاد الحساني الى الأذهان أن قانون اجتثاث البعث كان أطلقه أول الأمر الحاكم المدني بول بريمر بُعيد تغيير النظام في 2003.

من جانبه شدد القيادي في التحالف الوطني علي الدباغ على أن إعادة النظر بهيئة المساءلة والعدالة وقراراتها، لا يعني السماحَ لحزب البعث بالعودة الى النشاط السياسي، وإنما إعادة أفراد بعثيين ممن يَحسُن أداؤهم.

لكن الخبير القانوني طارق حرب يقترح تخريجا قانونيا لموضوع دوام الهيئة وفاعلية قراراتها، يتمثل بتصويت أعضاء مجلس النواب على انهاء مبدأ الاجتثاث كليا، ما يوفر الكثير من التعقيدات الإجرائية القانونية بحسب رأي طارق حرب.

ويستعيد المحلل السياسي اسعد العبادي تجارب شعوب أخرى تعاملت مع أحزاب شمولية مفرّقة بين الحزب و منتسبيه الذين تنوعت أسباب وظروف انتسابهم كما حدث في دول البلقان وجنوب افريقيا وما أعقب الحرب العالمية الثانية، و يستعيد العبادي سعي النظام السابق على " تبعيث" الشعب بالإغراءات أو بالتهديد، لافتا الى أن العديد من البعثيين لا تشوب تاريخهم المهني شائبة .

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم بإعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG