روابط للدخول

نحو 80% من أعضاء مجلس النواب العراقي ينتخبون لاول مرة


يتميز مجلس النواب الحالي بان نحو ثمانين بالمائة من أعضائه يحتلون مقاعدهم البرلمانية لأول مرة وجلهم من الفئات العمرية الشابة.و تشير الأرقام الى أن 63 نائبا من الدورة السابقة فقط احتفظوا بمقاعدهم في مجلس النواب بدورته الثانية.

ويواجه أكثر من 260 نائبا انتخبوا لعضوية مجلس النواب لاول مرة مهمتهم التشريعية والرقابية دون ان يتسنى لبعضهم الاطلاع على آليات العمل البرلماني ودراسة النظام الداخلي، وانحصرت خبرتهم في تجارب سياسية وإدارية سابقة فضلا عن متابعة جلسات البرلمان السابق، التي كانت تنقل على شاشة التلفزيون.

وزجت بعض الكتل بنوابها الجدد في دوراتٍ مكثفة لتعرفيهم على اليات العمل في مجلس النواب، وتوضيح النظام الداخلي، ومنهم النائب عن المجلس الأعلى حسون الفتلاوي الذي يبلغ من العمر 41 سنة، وشغل منصب نائب محافظ بابل لخمس سنوات. وتشهد حياة النائب الفتلاوي اليوم تغييرا واضحا، ومنها نقل عائلته الى العاصمة لتكون برفقته.

وللنائب عن ائتلاف العراقية كاظم الشمري 39 عاما ويسكن في أطراف بغداد، تجربةٌ في العمل السياسي والإداري تمثلت بمشاركته في تأسيس المجالس المحلية في بغداد بُعيد حرب 2003 ما وفرَ له فرصة الاطلاع على العمل الإداري وشجَعه على التنافس للترشيح الى مجلس النواب حسب قوله، منتقدا أداء سابقيه من النواب في خضوعهم لقادة كتلهم، واعدا بتحقيق ما وعد ناخبيه.

وتحظى رواتب ومخصصات أعضاء مجلس النواب، بحصةٍ كبيرة من تعليقاتِ وانتقادات العراقيين، باعتبارها تجاوزت الحدود المعقولة حسب منتقدين، لكن النائب حسون الفتلاوي يرد على ما اسماه بالمبالغات بشأن رواتب أعضاء البرلمان، لافتا الى أن الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، يستلمون مبالغ كبيرة هم أيضا، مع توفر امتيازات إضافية. وذكر الفتلاوي ان راتب عضو مجلس النواب يبلغ احد عشر مليونا ونصف المليون دينار.

يحضر الهاجس الأمني والمخاوف من استهداف الجماعات المسلحة عاملا مشتركا لدى جميع أعضاء مجلس النواب.

الى ذلك يشير النائب كاظم الشمري الى انه فقدَ خلال السنوات الأخيرة، العديد من أقربائه وأصدقائه في أحداث العنف، لذا فعليه أن يتخذ إجراءات لحماية نفسه وعائلته مدركاً أنه وعائلته قد يكونوا أهدافا لبعض الجماعات المسلحة.

ويقر النائب حسون الفتلاوي انه لا مناص لعضو مجلس النواب في العراق أن تتعرض حياته وحياة عائلته الى تغييرات كبيرة تفرضها اشتراطات وظروف عمله البرلماني، فضلا عن الضغوطات الأمنية، ويضيف ان دائرة علاقاته الاجتماعية ستضيق كثيرا بسبب انشغالاته المتوقعة في مجلس النواب والعوامل الامنية التي ستحد من حركته.

للعديد من الأعضاء الجدد في مجلس النواب من النساء تجربة في العمل في المجالس المحلية أو مجالس المحافظات، ومنهم النائبة عن ائتلاف العراقية وحدة الجميلي التي عملت في مجلس محافظة بغداد لبضع سنوات، وهي لا ترغب في تغيير سكنها لكنها ستزيد من الاحتياطات الامنية ، مبديةً التفاؤل بأداء مجلس النواب الجديد الذي وجد نحو 80% من أعضائه نفسه تحت قبته لأول مرة.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلو اذاعة العراق الحر ليلى احمد
XS
SM
MD
LG