روابط للدخول

بانتظار تسمية الوزراء الأمنيين هل ستتغير رسائل العنف والإرهاب؟


عبور البرلمان أزمة المناصب الرئاسية، توقع مراقبون أن يشهد الوضع الأمني استرخاءً نسبيا بعد موجة الضربات الإرهابية التي استهدفت مواقع مختلفة في بغداد ومدن عراقية خلال الأسابيع الأخيرة.

ومع اعلان المتحدث باسم كتلة العراقية حيدر الملا السبت، أن الكتلة ستشارك في حكومة شراكة وطنية بدأ العدُ التنازلي لتقديم رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي قائمة وزرائه.

في غضون ذلك تثار تساؤلاتٌ حول طبيعة الأسماء التي سترشح لتبوء الوزارات والمؤسسات الأمنية، إذ يخشى البعض أنها ستكون شخصيات سياسية غير مستقلة، الأمر الذي سيؤدي، بحسب متخوفين الى تدهور الوضع الأمني، وهذا ما يؤكده أستاذ العلوم السياسية سعدي العزاوي خلال حديثه لإذاعة العراق الحر. مبديا تفاؤله بان ينعكس الاستقرار السياسي على الواقع الامني.

الى ذلك أكد قائد عمليات الرصافة الفريق عبد الكريم العزّي أن ولاء المؤسسة الأمنية للوطن وللشعب وان مهمات القوات الامنية المحافظة على المواطن وتطبيق القانون، وأنها، أي القوات الامنية، لم تنجر الى تأثيرات سياسية. الذي اشار الى ان الخطط والاجراءات الأمنية أمرٌ مهني تخصصي، لا علاقة له بشخصية وانتساب الوزراء الذين يتسنمون المؤسسات الأمنية.

ويرى مراقبون أن العنفَ واغلب العمليات المسلحة في العراق تمثل شكلا من الرسائل والبلاغات السياسية، ويقر القيادي في دولة القانون سعد المطلبي في حديثه لاذاعة العراق الحر ان الواقع الأمني مرتبط بشكل كبير بالواقع السياسي واحدهما يؤثر على الآخر. موضحا أن هناك نوعين من الارهاب : سياسيٌ يتاثر بالحراك السياسي، وإجراميٌ على شكل عصابات منظمة.

ويلفت أستاذ العلوم السياسية سعدي العزاوي الى ان غالبا ما يكرر القادة السياسيون انهم يولون التخصصَ والخبرةَ الاهتمام الاول عند اختيار الوزراء والمسؤولين، لكن العزاوي كشف عن حالات تناقض واختلاف في تصريحات بعض المسؤولين الأمنيين ما يدل على عدم التنسيق بين وزاراتهم أو مؤسساتهم. ونبه العزاوي الى تأثير الولاءات السياسية على عمل المؤسسة الأمنية والعسكرية، مبديا خشيته من تكرار ظاهرة اصطباغ الوزارات والمؤسسات بصفة وزيرها ومسؤولها. بما سيؤثر سلبا على الواقع الأمني في البلاد.

ويلاحظ الدكتور سعدي العزاوي أن قدرة الجماعات الإرهابية على تنفيذ بعض العمليات النوعية كتلك التي شهدتها العاصمة بغداد وبعض المدن العراقية خلال مؤخرا، تدل على ان الخطط الامنية لقوات العراقية بحاجة الى تطوير وإعادة نظر جدية.

وبانتظار تسمية المرشحين لتولي المواقع الأمنية في الحكومة الجديدة، وانعكاسات ذلك على الوضع الأمني في البلاد، يتفق عضو اللجنة الأمنية في مجلس النواب السابق عادل برواري مع ضرورة القيام بتغييرات فعالة للخطط الأمنية بهدف التعامل مع أساليب المجاميع الإرهابية، وإستباق تنفيذ نواياها.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسل اذاعة العراق الحر خالد وليد
XS
SM
MD
LG