روابط للدخول

السفير اللبنانية: شبه كبير بين المشهدين العراقي واللبناني


بينما نشرت صحف عربية مقالات تشيد بما وصل اليه النواب العراقيون يوم الخميس، الا ان اياد الدليمي وفي صحيفة العرب القطرية رأى ان السلطة العراقية التي يراد لها أن تظهر إلى النور عقب اتفاق الكتل السياسية، لا يبدو أنها ستكون قادرة على إخراج العراق من أزماته، بل هي حكومة أزمة، حسب وصف الصحيفة، وما جرى يوم الخميس الماضي ما هو إلا بداية لأزمات عراقية سياسية قادمة.

صحيفة القبس الكويتية اشارت الى ان استحداث المجلس الوطني للسياسات جاء ضمن المساعي الأميركية بهدف تقاسم السلطة بين علاوي والمالكي، وان ما جرى في جلسة يوم الخميس اعتبر التفافاً لاحباط مثل هذه الشراكة. فأن الصحيفة نسبت الى مراقبين أن الخيارات الأميركية أصبحت محدودة للغاية، كما أنها تفتقر الى الآليات الفاعلة في تغيير وجهة المسارات، لأنها لا تمتلك تأثيرات قوية داخل الكتل كما اثبتت المباحثات الماراثونية التي كانت سبقت الجلسة البرلمانية ذات الدقائق الاخيرة العاصفة.

وتصورت صحيفة السفير اللبنانية وجود شبه كبير بين المشهدين السياسيين العراقي واللبناني. واشارت الصحيفة الى ان الإشكالية الموحدة الموجودة في الدولتين تتمثل في قضية التقسيمات الطائفية. لكن الاختلاف هو أنه في لبنان يوجد عرف سياسي للطوائف والمناصب، وهو أمر غير موجود في العراق، بينما التحالفات في العراق تتجه الآن نحو تكريس التقسيمات الطائفية والقومية. وتخلص الصحيفة الى ان العراق ذات النظام غير الطائفي يتحوّل تدريجياً إلى الصيغة الطائفية اللبنانية.

وسلطت صحيفة البيان الاماراتية الضوء على عدم ذكر السلطة القضائية في الصفقات التي تجري بين قادة الكتل السياسية. وان هذه السلطة، بنزاهتها وسموّها فوق الطائفية والحزبية هي الضامن الأول لدوام البلد، ولكنها في الحالة العراقية كانت السبب وراء المتاهة التي تاه فيها العراق والعراقيون طوال ثمانية شهور في تفسير من فاز بالأغلبية في مجلس النواب. ثم ان غياب الإشارة إلى هذه السلطة عن حوارات الطاولة المستديرة وما سبقها وتبعها، قد يشي بأن السياسيين العراقيين لم يضعوا أيديهم، بَعدْ، على الخلل، حسب تعبير صحيفة البيان.
XS
SM
MD
LG