روابط للدخول

بغداد تتطلع في ذكرى تأسيسها قبل 1248 عاما إلى نهضة عمرانية


"دار السلام" و "مدينة المنصور" و "مدينة الخلفاء" و "المدينة المدورة" و "الزوراء" كلها أسماء أطلقت على مدينة بغداد التي تحتفل هذه الأيام بمرور 1248 عاما على تأسيسها، وهي تنفض عنها غبار الدمار والخراب، الذي لحق بها وتتطلع إلى نهضة عمرانية تعد بها أمانة بغداد.

بغداد أكبر مدن العراق، ارتبط اسمها بتاريخ الخلافة العباسية، إذ كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، أول من اتخذ منها عاصمة له. لكن المؤرخ الدكتور علي النشمي يؤكد أن تاريخ بغداد يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد وورد اسمها في زمن حمورابي.

المؤرخ علي النشمي اوضح أن اسم بغداد له تفسيرات عديدة، مشيرا إلى أن مدينة بغداد المدورة، كانت تقع في منطقة العطيفية، وجزء منها اليوم يقع وسط نهر دجلة، وانتقلت بعدها في زمن الخليفة المهدي إلى منطقة الاعظمية ثم إلى الكرخ وأخيرا إلى الرصافة.

وكانت مدينة بغداد على مدى تاريخها الطويل تعرضت للدمار والخراب نتيجة حروب وغزوات كثيرة، لكنها وكما يقول المؤرخ علي النشمي كانت في كل مرة تنهض من جديد.

واشتهرت بغداد بالشعراء والأدباء والكتاب والفنانين، وتغنى بها كبار الشعراء والفنانين العرب مثل الفنانة أم كلثوم. وبرزت كواحدة من أكثر العواصم العربية تأثيراً في الثقافة والفنون خاصة في ثلاثينيات القرن الماضي، واحتضنت فنانين وشعراء وأدباء أمثال الروائية أجاثا كريستي التي عاشت لسنوات في بغداد.

أما اليوم وبعد سنوات من الدمار والخراب الذي لحق بها بسبب سياسات النظام السابق والأحداث التي أعقبت سقوط النظام.

ويرى رئيس منظمة أكاديميون للثقافة والفنون الدكتور جبار خماط أن بغداد تحاول اليوم أن تنفض عنها غبار الدمار لكن الوضع الأمني أخر كثيرا من عملية نهوضها.
مدير عام دائرة العلاقات والإعلام في أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة أكد لإذاعة العراق الحر ان الامانة استطاعت أن تنجز العديد من مشاريع البنى التحتية ومنها مشروع ماء الرصافة الكبير وبناء محطات لجمع وتدوير النفايات وغيرها.

وأكد حكيم عبد الزهرة أن هناك مشاريع مهمة وحيوية ستغير وجه بغداد تتمثل ببناء وحدات سكنية حديثة في معسكر الرشيد ومدينة الصدر ومدينة المستقبل قرب الغزالية. وان ألامانة تشكو من قلة التخصيصات المالية التي لا تتناسب وحجم بغداد والمشاريع الضخمة التي تعتزم الأمانة تنفيذها ، مشيرا الى ان ميزانية الأمانة لعام 2010 لم تتجاوز النصف مليار دولار فيما وصلت أعلى ميزانية استلمتها الأمانة في أعوام سابقة إلى مليار دولار.

وتواصل أمانة بغداد حاليا استعداداتها لاحتضان أعمال مؤتمر القمة العربية العام المقبل، وفعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية عام 2014. وقد تم تخصيص 300 مليون دولار لتطوير 50 شارعا من قبل شركات أجنبية وعربية في مقدمتها شارع الرشيد التاريخي.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG