روابط للدخول

متى ستُخرّج الجامعات طاقاتٍ وكفاءاتٍ فاعلة الى سوق العمل؟


يثير موضوع تغيير وتطوير المناهج الدراسية في المدارس والجامعات العراقية الكثير من الجدل، فمع أن الجميع يتفق على أهمية التطوير نظرا للتغيرات المتسارعة في العلوم والمعارف، فإن شيوع وسائل الوصول الى المعلومة ونشرها والتعليق عليها وتحديثها يدخل أيضا كعنصرٍ مؤثر في أنظمة التدريس ومناهجها الحديثة.

يكشف رئيس جامعة الموصل الدكتور أبي الديوه جي، عن أن المناهج العلمية للعديد من الكليات اليوم باتت قديمة وغير صالحة مقارنة بمثيلاتها في دول أخرى، بل أن اليابان غادرت منذ أكثر من خمسة عشر عاما مفردات الكثير من المناهج التي ما زالت معتمدة في جامعاتنا.

الى ذلك ينبه الخبير في تصميم المناهج الدراسية الدكتور تركي البيرماني، الى أن الأمر يتطلب اعتماد إستراتيجية لتطوير وتعديل للمناهج في جميع مراحل الدراسة، وقبل ذلك تثبيت مفهوم المناهج وتقنيات تصميمها والعوامل المؤثرة في بنائها بما يقترب من الخطوات المثيلة في المؤسسات العالمية المتقدمة كمعيار ومرشد يساعدنا في اعتماد تقنية علمية في تصميم المناهج الدراسية في العراق وتطويرها.


ويتوقف الدكتور تركي البيرماني عند أساليب التعليم في المراحل المدرسية في العراق، التي تعتمد الأسلوب التلقيني الذي لا ينجح، في الغالب، في تخريج طالبٍ مؤهل للحوار والمناقشة والاجتهاد، بل يعتمد المعلومة الجاهزة، يحفظها ويستحضرها عند الامتحان أو حين الطلب.

الى ذلك اكد الديوه جي والبيرماني، على أن نُظم التعليم في مدارس وجامعات الدول المتقدمة تجعل من الحصة الدراسية والصفَ، ساحةًًً للحوار وتبادل الأفكار ومناقشتها والتوصل الى النتائج، من قبل الطلبة والمدرس، بما يساعد في بناء شخصيات فاعلة وخلاقة.


في جانب آخر تناول "عالم متحول" عدم التناسق بين افتتاح المزيد من الجامعات والكليات في العراق، والحاجة النوعية لسوق العمل من طاقات وكفاءات يمكنها تسلم مهمات تناسب التطور في مواصفات المهن المطلوبة، كما هي تجربة الجارة تركيا في هذا المجال.

المزيد في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG