روابط للدخول

بعد انتظار طويل عقد مجلس النواب مساء الخميس جلسته الموعودة وانتخب اسامة النجيفي رئيسا للمجلس وكلا من عارف طيفور وقصي السهيل نائبين للرئيس.

غير أن محللين قالوا لإذاعة العراق الحر إن الاتفاق على توزيع المناصب السيادية ليس هو الهم الوحيد، بل هناك أيضا هم توزيع المناصب الحكومية الأخرى بين مختلف الكتل والأحزاب.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد قال في مؤتمر صحفي عقده الخميس في بغداد قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب إن توزيع المناصب يتم على أساس أن يكون منصب رئيس الجمهورية للأكراد ورئيس الوزراء للتحالف الوطني ثم رئيس مجلس النواب للقائمة العراقية. برزاني قال أيضا إن العراقية ستتسلم منصبا آخر هو رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية.

إذاعة العراق الحر سألت عضو التحالف الوطني علي الدباغ عن منصب رئاسة مجلس السياسات العليا وعن عمل المجلس ومسؤولياته فقال إن المجلس سيكون مسؤولا عن رسم السياسات العليا الخاصة بالعراق.

الدباغ قال أيضا إن طريقة توزيع المناصب وتقسيم الإدارة بين مختلف الأطراف ستمنح الحكومة الجديدة قدرات اكبر لخدمة الشعب العراقي، حسب قوله.

ونعود الآن إلى المؤتمر الصحفي لرئيس إقليم كردستان الذي لم يتطرق فيه إلى الوضع السياسي ومسار الاتفاقات بين مختلف الأطراف فحسب بل إلى قضايا أخرى أيضا والمتابعة مع احمد الزبيدي:
اكد رئيس اقليم كردستان العراق في مؤتمر صحفي قصير عقده ظهر يوم الخميس قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب بساعات قليلة على نجاح المبادرة التي سبق وان اطلقها في محاولة منه لحل الازمة السياسية التي تعصف في البلاد مشيرا في نفس الوقت ان على رئيس الوزراء المكلف الذي سيعلن عصر يوم الخميس خلال جلسة مجلس النواب تشكيل حكومته خلال مدة اقصاها شهر شاكرا في نفس الوقت الكتل السياسية العراقية لتجاوبها مع المبادرة التي اطلقها لحل الازمة السياسية العراقية.

وبين بارزاني ان الكتل السياسية اتفقت على برنامج عمل مجلس السياسات الاستراتيجية كما ان الكتل اتفقت ايضا على ان يكون القرار داخل المجلس الذي من المقرر ان يتم تنظيم عمله بقانون سيتخذ بالاجماع.

وكشف بارزاني عن توصل جميع الكتل السياسية العراقية الى حل يمكن من خلاله حل مسالة المادة 140.

مشاكل متوقعة:

هذا ومن المتوقع أن تتشكل الحكومة العراقية في غضون شهر وسيرافق تشكيل هذه الحكومة نقاشات وأخذ وعطاء.

النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي شرح الوضع اللاحق لتوزيع المناصب السيادية قائلا إن من الطبيعي أن يسعى كل مكون إلى الحصول على اكبر الحصص.

عامر حسن فياض عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد رأى أن هذا الاتفاق بداية للخروج من عنق الزجاجة في ما يتعلق بتوزيع المناصب السيادية الثلاثة المهمة كما رجح أن تتميز الفترة المقبلة بمرحلة انتقالية من حالة خلاف إلى حالة اختلاف واعتبر هذه الحالة طبيعية جدا في منطق السياسة والتنافس.

أستاذ العلوم السياسية، الناصر دريد سعيد ثابت رأى أن عملية تشكيل الحكومة كانت ستتم دون أدنى شك منذ أن تمكن المالكي من إدارة تحالفات ناجحة في حين فشلت العراقية في خلق مثل هذه التحالفات كما أشار إلى أن الانتظار كان لغرض إشراك العراقية في الحكم.

أستاذ العلوم السياسية رأى أن المشاكل المقبلة بعد حل توزيع المناصب السيادية قد تركز على توزيع المناصب داخل الحكومة وتساءل عن النظام الذي سيتم إتباعه، اهو نظام النقاط مثلا وإذا ما تم اعتماد هذا النظام فمن المرجح حسب قوله أن تحصل العراقية على حصة الأسد.

الناصر ثابت تحدث أيضا عن احتمالات خلافات داخل الكتل نفسها مثل العراقية بشأن توزيع المناصب بين أفرادها ثم حتى توزيع المناصب داخل أقطاب التحالف الوطني كما تحدث عن احتمال أن تطالب حركة (كوران) بمناصب هي الأخرى ثم تساءل عن نوع هذه المناصب وهذا الأمر ينطبق على جميع الأطراف الصغيرة داخل العملية السياسية حسب قوله، غير انه أشار بالتحديد إلى العراقية باعتبار أنها تضم رؤوسا كبيرة وطموحة وجميعها تسعى إلى مناصب. المحلل أشار أيضا إلى وجود حديث عن مطالب بإخضاع القضاء نفسه لمبدأ المحاصصة.

مواطنون عبروا عن مشاعرهم في مثل هذا اليوم الذي انتظره الشعب طويلا.
سلمان قاسم من بغداد رأى أن غياب الحكومة لم يؤثر على الحياة في العراق وأن تشكيل الحكومة الآن لن يؤثر هو الآخر معتبرا أنها قضية سياسية داخلية بين الفرقاء.

غير أن مواطنة من بغداد أيضا رأت أن هذا اليوم مهم وعبرت عن أملها في أن يهتم السياسيون بأبناء الشعب وان يفوا بوعودهم الانتخابية.

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده الزميلان احمد الزبيدي وخالد وليد.
XS
SM
MD
LG