روابط للدخول

سياسيون وإعلاميون يشيّعون سامي شورش الى مثواه الأخير


النائب والكاتب الكوردي الراحل (سامي شورش)

النائب والكاتب الكوردي الراحل (سامي شورش)

رحل صباح اليوم عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني سامي شورش عن عمر ناهز الستين عاماً إثر إصابته بنوبة قلبية مفاجئة، ووري جثمانه الثرى اليوم في مقبرة العائلة بمدينة اربيل.

وكان شورش شخصية سياسية واعلامية كردية معروفة، إذ بدأ عمله السياسي في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني في أعوام السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وعمل كتاباً وصحفياً واعلامياً في اوروبا ابان التسعينات، وشارك مع مجموعة الصحفيين والاعلاميين العراقيين في تأسيس (إذاعة العراق الحر) في راديو أوروبا الحرة في العاصمة التشيكية براغ، وتعرّض خلال ممارسته العمل السياسي والاعلامي لعدة محاولات اغتيال.

وعاد شورش الى كردستان العراق في نهاية عام 2004، وتوّلى حقيبة وزارة الثقافة في التشكيلة الخامسة لحكومة إقليم كردستان العراق، وفي الانتخابات العراقية الأخيرة أُختير مرشحاً عن مدينة أربيل، وتوّلى رئاسة قائمة التحالف الكردستاني في هذه الانتخابات، وحصل على أصوات جيدة لتؤهله للوصول الى عضوية البرلمان العراقي.
النائب والكاتب الكوردي الراحل (سامي شورش)


وحضر مراسم التشيع ممثلو العديد من الأحزاب السياسية ووزراء حكومة الاقليم وبرلمانيون كرد وأعضاء في مجلس النواب العراقي.
وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني في كلمة له خلال مشاركته في مراسم التشييع:
كاكه سامي كان من الذين قدّروا انفسهم خلال حياتهم، وبرحيله فان شعبه وزملاءه يقدرونه، واجتماع اليوم على قبره الذي يضم وجوهاً من الأحزاب والوزراء ونواب البرلمان وممثلي الأحزاب والشخصيات، جاء تقديراً له".

واشار ميراني الى الدور الذي مارسه الراحل شورش في الجانب الثقافي، قائلاً:
"كان لسامي مكانة بارزة في الوسط الثقافي، كما في المجالات الانسانية والصداقة، ولهذا اختير وزيراً للثقافة في حكومة اقليم كردستان العراق، واحد الانجازات التي تحسب لشخصه، انه ترأس قائمة التحالف الكردستاني في الانتخابات العراقية الماضية، وكان ممثلا عن جميع الشعب الكردي، وأُختير بشكل ناحج عضواً في مجلس النواب العراقي ليمثل الشعب الكردي".

من جهته استرجع رئيس برلمان كردستان السابق والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عدنان المفتي بعض من ذكرياته مع الراحل سامي شورش خلال الطفولة، مروراً بمرحلة النضال السياسي، وقال:
"من المحزن ان نجتمع اليوم للتوديع الاخير لاحد اعز اصدقائي القدامى، ولم يكن سامي بالنسة لي فقط مناضلاً او شخصيةً معروفة لدى الشعب الكردي، وانما كبرنا معاً وفي جميع مراحل الحياة كنّا معاً".
واشار المفتي الى محاولة الاغتيال التي تعرّض لها سامي شورش مع عدد من قيادي الاتحاد الوطني الكردستاني في حقبة الثمانينات، وقال:
"في يوم 24/11/1978، تعرّضنا لعملية تسمّم مع الراحل سامي والدكتور محمود ومجموعة اخرى، وكان عددنا عشرة، واستشهد منّا ثلاثة، وبقينا نحن".

وتحدّث وزير الثقافة والرياضة والشباب في حكومة اقليم كردستان العراق كاوه محمود عن رحيل سامي شورش قائلاً:
"برحيل شورش فقدنا شخصية متميزة.. كان لديه الكثير من العطاء، وكنّا ننتظر منه الكثير".

وفي براغ، تلقّى العاملون في إذاعة العراق الحر خبر رحيل شورش كالصاعقة، مسترجعين ذكريات حميمة تربطهم بزميلهم الإعلامي السابق الذي عمل سنوات معهم في غرفة واحدة، متقدمين لأسرته الكريمة بوافر العزاء.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG