روابط للدخول

الغموض ما زال سيد الموقف في آفاق العملية السياسية


واصل قادة الكتل السياسية او ممثلوهم اجتماعاتهم في بغداد بعد عودتهم من اربيل، وكانت الجولة الأولى من الاجتماعات انطلقت يوم الاثنين بمبادرة من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.

وبحث اجتماع ليل الثلاثاء قضايا هامة تشكل في مجملها العقدة التي حالت دون تشكيل حكومة جديدة بعد اكثر من ثمانية أشهر على انتخابات السابع من آذار. وتتعلق هذه القضايا الجوهرية بمفهوم الشراكة الوطنية والتوافق، والالتزام بالدستور والتوازن في توزيع المناصب والصلاحيات والمجلس الوطني للسياسة الاستراتيجية.

واعلن نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس ان هذه القضايا كانت مدرجة على جدول العمل الذي اتفق عليه الفرقاء قبل الاجتماع.

واكد شاويس اتفاق القادة المشاركين في اجتماع الثلاثاء على ثلاثة ملفات هي الالتزام بالدستور والتوافق والتوازن معتبرا هذا الاتفاق انجازا كبيرا.

وغاب عن اجتماع ليلة الثلاثاء رئيس كتلة العراقية اياد علاوي فيما غادر نائب رئيس الجمهورية والقيادي في الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي قبل انتهاء الاجتماع.

واثار غياب علاوي ومغادرة عبد المهدي المبكرة تكهنات عن الأسباب وعما إذا كان ذلك مؤشرا الى استمرار الطريق المسدود.

اذاعة العراق الحر التقت القيادي في ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني الذي نفى ان تكون للواقعتين دلالات سياسية مشددا على ان القادة السياسيين اتخذوا في اجتماعهم الأخير خطوة اساسية نحو تشكيل حكومة شراكة وطنية.
القيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك هو الآخر قلل من شأن غياب رئيس العراقية اياد علاوي مشيرا الى حضور ممثلين عنه فيما لاحظ ان النتيجة عموما لم تكن مرضية للجميع، بحسب تعبيره. لكن المطلك استدرك قائلا ان استمرار الحوار بين القادة بحد ذاته مؤشر ايجابي لأن التواصل مهم في مثل هذه المواقف.

ومن أهم الملفات التي ما زالت موضع أخذ ورد بين الفرقاء ما يُسمى المجلس الوطني للسياسات العليا وهل سيكون مؤسسة ذات اسنان تتمتع بسلطات تنفيذية أم الاكتفاء بدور استشاري ، لاسيما وان الدستور لا ينص على وجود هيئة كهذه بين رافعات السلطة، كما لاحظ القيادي في ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني، واضاف ان من الملفات الأخرى العالقة النظام الداخلي لمجلس الوزراء مؤكدا ضرورة احتفاظ رئيس الوزراء بصلاحياته مع زيادة عدد نوابه.

في غضون ذلك اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي مرشح التحالف الوطني لولاية ثانية خلال اجتماع قادة التحالف ان مجلس النواب سيلتئم يوم الخميس لاستكمال عملية تشكيل الحكومة واعتبر ان الجلسة ستكون بداية تأسيس الدولة العراقية وليس الحكومة فقط، على حد تعبيره. وفي مؤتمر صحفي عقب الاجتماع قال رئيس تيار الاصلاح الوطني المنضوي في التحالف الوطني ابراهيم الجعفري انه يأمل بالانتهاء من حسم جميع الملفات قبل التوجه الى البرلمان يوم الخميس.

لكن القيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك شدد في حديثه لاذاعة العراق الحر على ان الكتل الرئيسية لم تتوصل الى اتفاق بشأن انعقاد مجلس النواب يوم الخميس مشيرا الى ان ورقة الاصلاح المقدمة من ائتلاف العراقية تحتاج الى ايام أخرى.

هذه المواقف المتضاربة تزيد من الغموض الذي يكتنف العملية السياسية في وقت دخلت مرحلة دقيقة. وفي هذا السياق استعرض رئيس تيار الاصلاح ابراهيم الجعفري الاحتمالات القائمة بشأن موقف ائتلاف العراقية. وقال الجعفري ان من المحال وقف قطار الحكومة بسبب قائمة وتبقى هناك ثلاثة احتمالات ن إما تشارك القائمة العراقية بمجموعها أو "قسم وقسم أو لا سمح الله يقاطعون" الجلسة.

بصرف النظر عما ستأتي به الأيام القليلة المقبلة فان من التقاليد التي بدأ القادة العراقيون ارساءها في الحياة السياسية اغتنام المناسبات العامة لتأجيل النظر في الملفات الشائكة. وعملا بهذا التقليد تتردد الآن توقعات بترحيل أزمة تشكيل الحكومة الى ما بعد عيد الأضحى.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر خالد وليد.
XS
SM
MD
LG